ولا تقول : أجمع أتاني . وقد قال المبرّد :
« أَجْمَعُونَ »
معناه : غير مفترقين .
وهو وهم منه عند غيره ؛ لأنه يلزمه أن ينصبه على الحال « 1 » .
1261 - قوله تعالى :
إِلَّا إِبْلِيسَ
- 31 - استثناء ليس من الأوّل عند من جعل
« إِبْلِيسَ »
ليس من الملائكة ، بقوله :
كانَ مِنَ الْجِنِّ
« 2 » . وقيل :
هو استثناء من الأوّل بقوله :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ
« 2 » ، فلو كان من غير الملائكة لم يكن ملوما ، لأن الأمر بالسجود إنّما وقع للملائكة خاصّة ، وقد يقع على الملائكة اسم الجنّ لاستتارهم عن أعين بني آدم ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
« 3 » ، فالجنّة : الملائكة .
1262 - قوله تعالى :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ
- 43 -
« جَهَنَّمَ »
لا ينصرف ، لأنه اسم معرفة أعجميّ ، وقيل : هو عربيّ ولكنه مؤنث معرفة . ومن جعله عربيّا اشتقه من قولهم : ركيّة جهنّام ، إذا كانت بعيدة القعر ، فسمّيت النار
« جَهَنَّمَ »
لبعد قعرها .
1263 - قوله تعالى :
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ
- 47 - حال من « المتقين » ، أو من الضمير المرفوع في « ادخلوها » ، أو من المضمر في
« آمِنِينَ »
. ويجوز أن تكون حالا مقدّرة من الهاء والميم في
« صُدُورِهِمْ »
.
1264 - قوله تعالى :
تُبَشِّرُونَ
- 54 - أصله : تبشرونني ، لكن حذف نافع « 4 » النون الثانية التي دخلت للفصل بين الفعل والياء ، لاجتماع المثلين ، وكسر النّون [ الثانية ] « 5 » التي هي علامة الرفع ، لمجاورتها الياء ،
هامش
( 1 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 194 ؛ والبيان 2 / 68 ؛ والعكبري 2 / 41 .
( 2 ) سورة الكهف : الآية 50 .
( 3 ) سورة الصافات : الآية 158 .
( 4 ) أي قرأ بكسر النون خفيفة ، ونحوها قراءة ابن كثير إلا أنه يشدد النون ، وقرأ الباقون بفتح النون وتخفيفها . النشر 2 / 290 ؛ والتيسير ص 136 ؛ والإتحاف ص 275 .
( 5 ) زيادة من ( ظ ) .