أمر النبي [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] وما أتى به ، مثل الأوّل ، وتقديره : مثل الجبال في القوة والثبات . والهاء والميم ترجع على كفار قريش ، وقيل : إنها ترجع على نمرود بن كنعان في محاولته الصعود إلى السماء ليقاتل من فيها .
و « الجبال » هي المعهودة ، كذا قال أهل التفسير . وقد روي « 1 » عن علي [ بن أبي طالب ] « 2 » وعن عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنهما ، أنهما قرءا :
« وإن كاد مكرهم لتزول » بفتح اللام الأولى ، وضم الثانية ، و « كاد » في موضع « كان » .
قال عكرمة وغيره : هو نمرود بن كوش ، حين اتخذ التابوت ، وشدّه إلى النسور ، بعد أن أجاعها أياما ، وجعل فيه خشبة ، في رأسها لحم ، وجلس هو وصاحبه في التابوت ، فرفعتهما النسور إلى حيث شاء اللّه ، وهاب نمرود الارتفاع فقال لصاحبه : صوّب فصوّبها ، وانحطت النسور ، فظنت الجبال أنه أمر من عند اللّه نزل من السماء ، فزالت عن مواضعها .
1250 - قوله تعالى :
مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
- 47 - هو على الاتساع لمعرفة المعنى ، تقديره : مخلف رسله وعده .
آخر الجزء الأول من « مشكل إعراب القرآن » يتلوه الجزء الثاني وأوله :
« مشكل إعراب سورة الحجر »
* * *
هامش
( 1 ) في البحر المحيط 5 / 437 قرأ بذلك عمر وعلي وعبد اللّه وأبيّ ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو إسحاق السبيعي ، وزيد بن علي ، وروي كذلك عن ابن عباس ؛ وفي الكشف 2 / 27 : قرأ بها عمر وابن مسعود .
( 2 ) زيادة من : ظ .