[ معنى ] « 1 »
« تَزْرَعُونَ »
يدل على تدأبون . قال أبو حاتم « 2 » : من فتح الهمزة في « دأبا » ، وهي قراءة حفص عن عاصم « 3 » ، جعله مصدر « دئب » . ومن أسكن جعله مصدر « دأبت » ، وفتح الهمزة في الفعل هو المشهور عند أهل اللغة ، والفتح والإسكان في المصدر لغتان ، كقولهم : النّهر والنّهر ، والشمع « 4 » والشمع . وقيل : إنما حرّك وأسكن لأجل حرف الحلق .
1193 - قوله تعالى :
خَيْرٌ حافِظاً
« 5 » - 64 - انتصب
« حافِظاً »
على « 6 » البيان ، لأنهم « 7 » نسبوا إلى أنفسهم حفظ أخي يوسف فقالوا :
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
- 63 - فردّ عليهم يعقوب ذلك ، فقال : اللّه خير حفظا من حفظكم . فأما من قرأه
« حافِظاً »
فنصبه على الحال عند النحاس « 8 » ، حال من اللّه عزّ وجلّ ، على أنّ يعقوب ردّ لفظهم بعينه إذ قالوا :
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
، فأخبرهم أنّ اللّه هو الحافظ ، فجرى اللفظان على سياق واحد ، والإضافة في هذه القراءة جائزة ، تقول « 9 » : اللّه خير حافظ ، كما قال
أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .
ولا يجوز الإضافة في القراءة الأولى ، لا تقول : اللّه خير حفظ ، لأنّ اللّه ليس هو الحفظ ، وهو تعالى الحافظ . وقال بعض أهل النظر : إن
« حافِظاً »
لا ينتصب على الحال ؛ لأنّ « أفعل » لا بدّ له من بيان ،
هامش
( 1 ) تكملة من : ( ظ ، ق ، د ) .
( 2 ) في إعراب القرآن للنحاس 2 / 144 ؛ وتفسير القرطبي 9 / 203 « حكى أبو حاتم عن يعقوب . . . » .
( 3 ) وقرأ الباقون بإسكان الهمزة من « دأبا » . الكشف 2 / 11 ؛ والنشر 2 / 284 ؛ والتيسير ص 129 ؛ والإتحاف ص 265 .
( 4 ) في ( ظ ) : « والسّمع والسّمع » .
( 5 ) في المصحف :حافِظاًوهي قراءة حفص وحمزة والكسائي وخلف ، وقرأ الباقون « حفظا » بكسر الحاء وإسكان الفاء من غير ألف . النشر 2 / 284 ؛ والتيسير ص 129 ؛ والإتحاف ص 266 .
( 6 ) في ( ح ) : « عن » .
( 7 ) أي إخوة يوسف .
( 8 ) إعراب القرآن 2 / 147 .
( 9 ) في ( ح ، ظ ) : « لقول » وصحح من : ( ق ، د ) .