حرفا ، وتكون فعلا ، واستدل على أنها تكون فعلا بقول النابغة « 1 » :
* ولا أحاشي من الأقوام من أحد *
ف « من أحد » في موضع نصب ب « أحاشي » . وقال غيره : « حاشا » حرف ، و « أحاشي » فعل أخذ من الحرف ، وبني من حروفه ، كما قالوا :
لا إله إلا اللّه ، ثم اشتقّ من حروف هذه الجملة فعل ، فقالوا : هلّل فلان ، ومثله : بسمل فلان ، إذا قال : بسم اللّه ، وحوقل « 2 » فلان ، إذا قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه ؛ وهو كثير . وقال الزجّاج « 3 » : معنى
« حاشَ لِلَّهِ »
: برّأه اللّه تعالى « 4 » ، فمعناه : قد تنحّى « 5 » يوسف من هذا [ الأمر ] « 6 » الذي رمي به .
وحكى أهل اللغة « حشا للّه » بحذف الألف الأولى ، وهي لغة . والنصب ب « حاشا » عند المبرد « 7 » في الاستثناء أحسن ، لأنها فعل في أكثر أحوالها ، وسيبويه « 8 » يرى الخفض بها ، لأنها حرف جر « 9 » .
1187 - قوله تعالى :
ثُمَّ بَدا لَهُمْ
- 35 - فاعل
« بَدا »
« 10 » عند سيبويه « 11 » محذوف ، قام مقامه
لَيَسْجُنُنَّهُ .
وقال المبرد : فاعله
هامش
( 1 ) هو عجز بيت للنابغة الذبياني ، وصدره : ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه . والبيت في ديوانه ص 42 طبعة دار صادر ؛ وفي الخزانة 2 / 44 .
( 2 ) ( ق ) : « حولق » .
( 3 ) معاني القرآن وإعرابه 3 / 107 .
( 4 ) ( ق ، د ) : « براءة للّه تعالى » .
( 5 ) في ( ح ) غير واضحة ، وأثبت ما في : ( ق ، د ) .
( 6 ) زيادة من : ( ق ، ظ ) .
( 7 ) ( ح ) : « عنده » بغير لفظ « المبرد » وصححت من : ( ظ ، ق ، د ) . وانظر المقتضب 4 / 391 .
( 8 ) الكتاب 1 / 377 .
( 9 ) الكشف 2 / 10 ؛ وإعراب القرآن للنحاس 2 / 138 ؛ والبيان 2 / 38 وما بعده ؛ والإنصاف 1 / 161 - 164 ؛ والعكبري 2 / 29 ؛ وتفسير القرطبي 9 / 181 .
( 10 ) لفظ « بدا » ساقط في ( ح ) وأكمل من : ( ظ ، ق ، د ) .
( 11 ) الكتاب ، لسيبويه 1 / 456 .