تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أخرجك ربك من بيتك بالحق ، فاتقوا اللّه ، فهو ابتداء وخبر . وقيل : الكاف بمعنى الواو للقسم ، أي : الأنفال للّه والرسول والذي أخرجك « 1 » . 999 - قوله تعالى :
وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
- 2 - [ مستقبل وجل يوجل ، ومن العرب من يقول : ييجل ؛ فيبدل ] « 2 » من الواو ياء ، ومنهم من يكسر الياء الأولى ، ومنهم من يفتحها ويبدل من الثانية ألفا : وجل ياجل ؛ كما قالوا : رأيت الزيدان ، فأبدلوا من الياء ألفا . 1000 - قوله تعالى :
إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ
- 7 -
« أَنَّها »
بدل من
« إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ »
، وهو بدل الاشتمال ، و
« إِحْدَى »
مفعول ثان لقوله :
يَعِدُكُمُ اللَّهُ
، تقديره : وإذ يعدكم اللّه ملك إحدى الطائفتين ، وإنما
هامش
( 1 ) أمالي ابن الشجري 2 / 459 : « انتقد ابن الشجري المؤلف في الأوجه التي ذكرها في إعراب الكاف ، وشنع عليه في الوجهين الرابع والخامس خاصة . فنفى أن تكون الكاف في محل رفع بالابتداء ، لأن جملة ( اتقوا اللّه ) مع تقديمها على الكاف ، بينها وبين الكاف فصل بآيات تشتمل على عشر جمل ، وليس في كلام العرب ولا في الشعر ، الذي هو محل الضرورات ، خبر قدّم على المخبر عنه مع الفصل بينهما بعشر جمل أجنبية . وكذلك دخول الفاء في الجملة التي زعم أنها الخبر ؛ والفاء لا تدخل في خبر المبتدأ إلا أن يغلب عليه شبه الشرط . . . ، وسبب آخر هو كون جملة( فَاتَّقُوا اللَّهَ )خالية من ضمير يعود على الكاف . . . وهي مع ذلك جملة أمرية ، والجمل الأمرية لا تكاد تقع أخبارا إلا نادرا . . . » . وأما الوجه الخامس ؛ وهو جعله الكاف بمعنى واو القسم ، فأبطله ابن الشجري واستنكره ؛ إذ لا يقال : كاللّه لأخرجن . وكذلك ضعف الوجه الأول والثاني ، بينما وصف الثالث ، وهو جعل الكاف نعتا للمصدر ( حقا ) بأنه أقرب إلى الصحة لأمرين : أحدهما : تقارب ما بينهما ، والآخر أن إخراجه من بيته كان حقا ، بدلالة وصفه له بالحق في قوله :كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ .- وقد تابع صاحب المغني ابن الشجري في انتقاده لمكي ، وخاصة في الوجه الخامس ، حيث جعل الكاف بمعنى واو القسم . ونسب ابن هشام هذا الوجه إلى أبي عبيدة . ( مغني اللبيب 2 / 546 - 547 ) . وانظر : مجاز القرآن 1 / 240 . كما ذكر أبو حيان في البحر المحيط 4 / 462 خمسة عشر قولا لإعرابها ، وذكر اضطراب المفسرين في ذلك . ( 2 ) في الأصل : « تقول : وجل يوجل وييجل ، تبدل » .
مشكل اعراب القرآن — صفحة 296 | مكي بن حموش / ياسين محمد السواس