تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
993 - قوله تعالى :
جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ
- 190 - أي : ذا شرك ، أو ذوي شرك ، [ فهو ] راجع « 1 » إلى قراءة من قرأ
شُرَكاءَ
جمع شريك ، ولو لم يقدّر الحذف فيه ، لم يكن ذلك ذما لهما ؛ لأنه يصير المعنى : أنهما جعلا للّه نصيبا فيما آتاهما من مال وزرع وغيره ، وهذا مدح . وإن لم تقدّر حذف مضاف في آخر الكلام قدرته في أول الكلام ؛ لا بدّ من أحد الوجهين في قراءة من قرأ « 2 » « شركاء » على وزن « فعل » تقديره : جعلا لغيره شركا ؛ [ لأن الشرك هو النصيب ] « 3 » . فإن لم تقدر حذفا انقلب المعنى ، وصار الذمّ مدحا ، فافهمه . قرأ « 4 » ابن جبير : ( إنّ الّذين تدعون من دون اللّه عبادا أمثالكم ) - 194 - بنصب « عباد » و « أمثالكم » وتخفيف « إن » تجعلها بمعنى « ما » فتنصب على خبر « ما » . وسيبويه يختار في « إن » المخفّفة التي بمعنى « ما » ؛ رفع الخبر ؛ لأنّها أضعف من « ما » ؛ والمبرّد يجريها مجرى « ما » « 5 » . 994 - قوله تعالى :
طائِفٌ
- 201 - من قرأه « 6 » على « فعل » جعله
هامش
( 1 ) أي راجع إلى ( شريك ) في المعنى ، مع تقدير مضاف محذوف ، على قراءة من قرأ ( شركا ) بكسر الشين وإسكان الراء ، فمعنى : ذا شرك ، كمعنى شريك . ( 2 ) قرأ بذلك نافع وأبو جعفر وأبو بكر ، أي بكسر الشين وإسكان الراء مع التنوين من غير مد ولا همز « شركا » ، وقرأ الباقون « شركاء » بضم الشين وفتح الراء والمد ، وهمزة مفتوحة من غير تنوين ، جمع شريك . النشر 2 / 264 ؛ والإتحاف ص 234 . ( 3 ) زيادة في الأصل . ( 4 ) المحتسب 1 / 270 ؛ وإعراب القرآن ؛ للنحاس 1 / 657 . والبحر المحيط 4 / 444 . وقراءة الجمهور التي في المصحفعِبادٌ أَمْثالُكُمْبالرفع . ( 5 ) الكتاب 1 / 475 ؛ والمقتضب 2 / 362 ؛ وإعراب القرآن للنحاس 1 / 657 ؛ والبيان 1 / 381 ؛ والعكبري 1 / 167 . ( 6 ) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي ويعقوب ، وقرأ الباقون « طائف » بألف وهمزة مكسورة من غير ياء ، اسم فاعل من : طاف يطوف . النشر 2 / 265 ؛ والإتحاف ص 234 ؛ والكشف 1 / 486 .
مشكل اعراب القرآن — صفحة 293 | مكي بن حموش / ياسين محمد السواس