ومن قرأه « 1 » بضمّتين جعله أيضا جمع « ثمرة » كخشبة وخشب . وقد قيل :
هو جمع جمع الجمع ، كأنّه جمع ثمار ، كحمار وحمر ، وثمار جمع ثمر ، وثمر جمع ثمرة « 2 » .
827 - قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ
- 100 -
« الْجِنَّ »
مفعول أوّل ل « جعل » ، و
« شُرَكاءَ »
مفعول ثان مقدم ، واللام في « للّه » متعلقة ب
« شُرَكاءَ »
. وإن شئت جعلت
« شُرَكاءَ »
مفعولا أوّل ، و
« الْجِنَّ »
بدلا من
« شُرَكاءَ »
و
« لِلَّهِ »
في موضع المفعول الثاني ، واللام متعلقة ب « جعل » .
وأجاز الكسائيّ رفع « الجنّ » على معنى : هم الجنّ « 3 » .
828 - قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ
- 105 - الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ، تقديره : نصرّف الآيات تصريفا مثل ما تلونا عليك .
829 - قوله تعالى :
وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ
- 105 - اللام « 4 » متعلقة بمحذوف تقديره : وليقولوا درست صرّفنا الآيات ، ومثله :
وَلِنُبَيِّنَهُ .
ومعنى
« دَرَسْتَ »
في قراءة من فتح التاء : تعلّمت وقرأت . ومن أسكنها
« دَرَسْتَ »
فمعناه : انقطعت وامّحت . ومن قرأه « دارست » بالألف « 5 » فمعناه : دارست أهل الكتاب ودارسوك « 6 » .
هامش
( 1 ) قرأ بضم الثاء والميم من ( ثمره ) حمزة والكسائي وخلف . وقرأ الباقون بفتحها .
النشر 2 / 251 ؛ والإتحاف ص 214 .
( 2 ) الكشف 1 / 443 ، والبيان 1 / 333 ؛ والعكبري 1 / 148 ؛ وتفسير القرطبي 7 / 49 .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 7 / 52 ؛ والبيان 1 / 333 ؛ والعكبري 1 / 148 .
( 4 ) اللام هنا لام العاقبة ، ويسميها الكوفيون لام الصيرورة . انظر : البيان 1 / 334 ؛ والعكبري 1 / 149 .
( 5 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بألف بعد الدال ، وسكون السين وفتح التاء ، وقرأ ابن عامر ويعقوب بغير ألف وفتح السين وسكون التاء ، وقرأ الباقون بغير ألف وإسكان السين وفتح التاء . النشر 2 / 251 ؛ والإتحاف ص 214 .
( 6 ) انظر الكشف 1 / 443 ؛ والعكبري 1 / 149 ؛ وتفسير القرطبي 7 / 58 .