والخبر محذوف ، أي : فمنكم مستقر ومنكم مستودع . ومن فتح « 1 » القاف والدال كان تقديره : فلكم مستقرّ ، أي مستقرّ في الرحم ومستودع في الأرض . وقيل : المستودع ما كان في الصلب . وقيل : « مستقر » معناه : في القبر ؛ على قراءة من قرأ بكسر القاف « 2 » .
825 - قوله تعالى :
وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ
- 99 - من نصب « 3 »
« جَنَّاتٍ »
عطفها على
« نَباتَ »
. وقد روي الرفع عن عاصم ، على معنى : ولهم جنات ، على الابتداء . ولا يجوز عطفه على
« قِنْوانٌ »
؛ لأنّ « الجنّات » لا تكون من النخل « 4 » .
826 - قوله تعالى :
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ
- 99 - من قرأه بفتحتين جعله جمع « ثمرة » كبقرة وبقر ، وجمع الجمع على ثمار ، مثل أكمة وأكم وإكام .
هامش
( 1 ) الفتح قراءة الجمهور ، وأما القراءة الأولى - وهي بكسر القاف - فقد قرأ بها ابن كثير ، وأبو عمرو وكذا روح . النشر 2 / 251 ؛ والإتحاف ص 214 .
( 2 ) الكشف 1 / 442 ؛ والبيان 1 / 332 ؛ والعكبري 1 / 148 ؛ وتفسير القرطبي 7 / 46 .
( 3 ) النصب قراءة الجمهور ، وقرأ بالرفع محمد بن أبي ليلى والأعمش وأبو بكر في رواية عنه عن عاصم . وأنكر هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم ، وأجازها النحاس وغيره . البحر المحيط 4 / 190 .
( 4 ) في هامش الأصل : « ويقال للحدائق لما فيه العنب والزرع والنخل : جنة ، قال اللّه تعالى :وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ[ الكهف : 39 ] .
وفي أمالي ابن الشجري 2 / 457 : « . . . فقوله - أي مكي - : لأن الجنات لا تكون من النخل ، فيه لبس ؛ لأنه يوهم أنها لا تكون إلا من العنب دون النخل ، وليس الأمر كذلك ، بل تكون الجنة من العنب على انفراده ، وتكون من النخل على انفراده ، وتكون منهما معا . . . فكان الصواب أن يقول : لأن الجنات التي من الأعناب لا تكون من النخل » .
- وفي هامش ( ظ ) 47 / أ : « . . . ابن مسعود والأعشى عن أبي بكر عن عاصم ، والأعمش وأبو حيوة وابن أبي عبلة : ( وجنات ) بالرفع ، فيكون نسقا على اللفظ دون المعنى ، كقوله :( وَحُورٌ عِينٌ ). غرائب القرآن » . وبعده : « إنما قال : نسقا على اللفظ دون المعنى ؛ لأن العنب لا يخرج من النخل » .