830 - قوله تعالى :
عَدْواً
- 108 - مصدر ، وقيل : مفعول من أجله .
831 - قوله تعالى :
وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ
- 109 - من فتح « 1 » « أن » جعلها بمعنى لعلّ ؛ حكى الخليل « 2 » عن العرب : ائت السّوق أنّك تشتري لنا شيئا ، أي : لعلّك « 3 » .
و
« ما »
استفهام في موضع رفع بالابتداء ، وفي
« يُشْعِرُكُمْ »
ضمير الفاعل يعود على « ما » ، والمعنى : وأيّ شيء يدريكم إيمانهم إذا جاءتهم الآية ، لعلها إذا جاءتهم لا يؤمنون ؛ ففي الكلام حذف دل عليه ما بعده ، والمحذوف هو المفعول الثاني ل
« يُشْعِرُكُمْ »
؛ يقال : شعرت بالشيء ، دريته . ولو حملت « أن » على بابها لكان ذلك عذرا لهم ؛ لكنها بمعنى « لعل » . وقد قيل : إن « أن » منصوبة ب
« يُشْعِرُكُمْ »
، لكن
« لا »
زائدة في قوله :
لا يُؤْمِنُونَ
، والتقدير : وما يشعركم بأن الآية إذا جاءتهم يؤمنون « 4 » ، وهو خطاب للمؤمنين ؛ يعني أنّ الذين اقترحوا الآية من الكفار ، ولو أتتهم لم يؤمنوا ، ف « أنّ » هو المفعول الثاني ل
« يُشْعِرُكُمْ »
على هذا القول ، ولا حذف في الكلام « 5 » .
هامش
( 1 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وخلف وأبو بكر عن عاصم بخلاف عنه ، بكسر همزة « إنها » ، وقرأ الباقون بالفتح . النشر 2 / 225 ؛ والتيسير ص 106 ؛ والإتحاف ص 215 .
( 2 ) الكتاب 1 / 463 .
( 3 ) تفسير القرطبي 7 / 64 ، وقد ذكر عددا من الشواهد المؤيدة ، منها بيت لعديّ بن زيد يقول فيه :أعاذل ما يدريك أنّ منيتي * إلى ساعة في اليوم أو ضحى الغدأي : لعلّ منيتي .
وانظر : الكشف 1 / 444 ؛ وإعراب القرآن للنحاس 1 / 573 .
( 4 ) في الأصل « بأنها إذا جاءتهم لا يؤمنون » والتصحيح من : ( ح ، د ، ظ ، ق ) .
( 5 ) الكشف 1 / 444 ؛ والبيان 1 / 334 ؛ والعكبري 1 / 149 .