كُلِّهِ
« 1 » : أي ليعلو الإسلام على كلّ دين فيقهره ؛ « 2 » مثلها في سورة الصّفّ ، « 3 » وفي سورة الفتح :
وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ ،
« 4 » وقال تعالى في سورة « حم المؤمن » :
يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ
« 5 » يعنى : عالين على أهل مصر في القهر لهم . « 6 »
والوجه السادس ؛ ظاهر يعنى : باطلا ؛ قوله تعالى في سورة الرعد :
أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ
« 7 » يعنى : بباطل من القول « 8 » ، حين زعموا أنّ للّه شريكا ؛ وقال تعالى في سورة المجادلة :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
« 9 » .
والوجه السابع ؛ إظهار مثل ظهرته : « ترك التّعظيم » « 10 » ، فذلك قوله تعالى في سورة هود :
وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
« 11 » يقول : جعلتم اللّه بظهر فلا تعظّموه وتعظّموا غيره « 12 » ؛ وقال تعالى في سورة البقرة :
كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
« 13 » يعنى : جعلوا كتاب اللّه بظهر « فلم يعظّموه ، ولا عملوا به بل عملوا بالسّحر » « 14 » .
والوجه الثامن ؛ تظهرون يعنى : نصف النّهار ؛ « 15 » قوله سبحانه في سورة
هامش
( 1 ) الآية / 33 ، وتسمى سورة التوبة .
( 2 ) ل : « أي ليغلبه على كل دين ويقدره على أربابه » وما أثبت عن ص ، م . في ( مفردات الراغب 318 ) « يصح أن يكون من البروز وأن يكون من المعاونة والغلبة ؛ أي ليغلّبه على الدّين كله » .
( 3 ) كما في الآية / 9 .
( 4 ) الآية / 28 .
( 5 ) الآية / 29 . وتسمى سورة غافر .
( 6 ) م : « في قهرهم » وما أثبت عن ص ، ل .
( 7 ) الآية / 33 .
( 8 ) كما قال قتادة ( تفسير القرطبي 9 : 323 ) وانظر ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 332 ) .
( 9 ) الآية / 3 . « والظهار : أن يقول الرجل لامرأته : أنت على كظهر أمي ، يقال : ظاهر من امرأته » ( مفردات الراغب : 318 ) .
( 10 ) سقط من ص وما أثبت عن ل ، م .
( 11 ) الآية / 92 .
( 12 ) ل : « أي جعلتم أوامر اللّه تعالى بظهر فلم تعظموها » . في ( أساس البلاغة : مادة : ظهر ) « جعله بظهر وظهريا : نسيه . وظهر بحاجته :
استخف بها » وبنحوه في ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 296 ) و ( مفردات الراغب : 317 ) و ( تفسير القرطبي 9 : 91 ) و ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 298 ) .
( 13 ) الآية / 101 .
( 14 ) ص : « فلا يعملوا به ، ويعملون بالسحر » وفي م : « ولا يعملون به ويعملون بالسحر » وما أثبت عن ل . في ( الوسيط للواحدي 1 : 163 ) « يجوز أن يكون المراد بكتاب اللّه القرآن . ويجوز أن يكون المراد به : التوراة » .
( 15 ) ل : « أي صلاة الظهر » ، وما أثبت عن ص ، م .