في سورة الشعراء :
فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
« 1 » يعنى : فمالت أعناقهم .
والوجه الثاني ؛ ظلّ يعنى : أقام ؛ قوله تعالى في سورة طه :
وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً
« 2 » يعنى : أقمت عليه عابدا ؛ وقال تعالى في سورة الواقعة :
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
« 3 » يعنى : أقمتم تعجّبون ، وقال تعالى في سورة الشّعراء :
قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ
« 4 » يعنى :
فنقيم لها عابدين ؛ وقال تعالى في سورة النّحل :
ظَلَّ وَجْهُهُ
« 5 » : يعنى :
أقام ، نظيرها في سورة الزّخرف . « 6 »
* * *
تفسير الظّنّ على أربعة أوجه
« 7 » الإيقان . الشّكّ . حسب . التّهمة « 7 » .
فوجه منها ؛ الظّنّ يعنى : اليقين ؛ قوله سبحانه في سورة البقرة :
إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
« 8 » يعنى : إن « أيقنا » « 9 » وكقوله تعالى في سورة ص :
وَظَنَّ
[ 77 / و ]
داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ
« 10 » يعنى : وعلم داود أنّما ابتليناه ، وقال تعالى في سورة الحاقّة :
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
« 11 » يقول : أيقنت .
والوجه الثاني ؛ الظّنّ : الشّكّ ؛ قوله في سورة الجاثية :
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا
« 12 » يعنى : ما نشكّ إلّا شكّا .
هامش
( 1 ) الآية / 4 .
( 2 ) الآية / 97 .
( 3 ) الآية / 65 .
( 4 ) الآية / 71 .
( 5 ) الآية / 58 .
( 6 ) الآية / 17 ؛ وهو قوله تعالى :ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ.
( 7 - 7 ) سقط من ص ، م ؛ وما أثبت عن ل .
( 8 ) الآية / 230 .
( 9 ) كلمة « أيقنا » غير مقروءة في ص ، وما أثبت عن ل ، م . في ( تفسير الطبري 3 : 153 ) « : أي إذا علما » وفي ( كليات أبى البقاء : 339 ) « والظن يكون يقينا ، ويكون شكا من الأضداد ، كالرجاء يكون أمنا ويكون خوفا » .
( 10 ) الآية / 24 .
( 11 ) الآية / 20 .
( 12 ) الآية / 32 .