عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
« 1 » .
والوجه الرابع ؛ يظلمون يعنى : يضرّون وينقصون أنفسهم من غير شرك ؛ « 2 » قوله تعالى في سورة البقرة - لبنى إسرائيل - :
وَما ظَلَمُونا
يعنى : وما ضرّونا « ولا نقصونا » « 3 » حين رفعوا المنّ والسّلوى
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
« 4 » : أي يضرّون « وينقصون » « 5 » ؛ نظيرها في سورة الأعراف « 6 » .
[ 75 / ظ ] والوجه الخامس ؛ « الظّلم : الجور » « 7 » قوله سبحانه في سورة الزخرف :
وَما ظَلَمْناهُمْ
يعنى : كفّار الأمم كلّها ، سنعذّبهم في الآخرة يعنى بذنب « 8 » ،
وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
« 9 » بكفرهم وتكذيبهم ؛ وكقوله تعالى في سورة آل عمران :
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 10 » ونحوه كثير « 11 » .
والوجه السادس ؛ يظلمون : يجحدون « 12 » ، قوله تعالى في سورة الأعراف :
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
« 13 » : أي يجحدون بالقرآن بأنّه ليس من اللّه عزّ وجلّ ، وكقوله تعالى في سورة الأعراف :
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ
إلى قوله تعالى :
فَظَلَمُوا بِها
« 14 » يعنى : فجحدوا بها ؛ مثلها في سورة « بني إسرائيل » « 15 » .
والوجه السّابع ؛ الظّالمين يعنى : السّارقين « 16 » ؛ قوله تعالى في سورة يوسف :
هامش
( 1 ) : أي في سورة الشورى / 40 .
( 2 ) ل : « الظلم : الضرر » وما أثبت عن ص ، م .
( 3 ) سقط من ص وما أثبت عن ل ، وفي م : « وما أضرونا من رفع المن والسلوى » .
( 4 ) الآية / 57 .
( 5 ) سقط من ص وما أثبت عن ل ، م .
( 6 ) كما في الآية / 160 .
( 7 ) ص : « يظلمون بالشرك والتكذيب » وما أثبت عن ل ، م .
( 8 ) ل : « يعنى : كفار الأمم فنعذبهم في الآخرة بغير ذنب » وما أثبت عن ص ، م .
( 9 ) الآية / 76 .
( 10 ) الآية / 182 .
( 11 ) كما في سورة آل عمران / 108 ؛ وسورة الأنفال / 51 ؛ وسورة الحج / 10 ؛ وسورة غافر / 31 ؛ وسورة فصلت / 46 ؛ وسورة ق / 29 .
( 12 ) ل : « الظلم : الجحود للقرآن بأنه ليس من عند اللّه » ؛ وما أثبت عن ص ، م .
( 13 ) الآية / 9 .
( 14 ) الآية / 102 .
( 15 ) في الآية / 56 ؛ وهو قوله تعالى :وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها.
( 16 ) ل : « الظالم : السارق » ؛ وما أثبت عن ص ، م .