والوجه الثّالث ؛ اللباس : الثياب التي تلبس ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ
« 1 » يعنى : الثياب ؛ وكقوله تعالى في سورة الدخان :
يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ
« 2 » يعنى : الثياب .
والوجه الرّابع ؛ اللباس يعنى : العمل الصالح ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
وَلِباسُ التَّقْوى
« 3 » يعنى : العمل الصّالح .
* * *
تفسير لما على ستة أوجه
« 4 » ما . لم . إلّا . حين . شديد . الذي « 4 » .
فوجه منها ؛ لما يعنى : ما ، واللام صلة ، قوله تعالى في سورة البقرة :
وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ
« 5 » « 6 » يعنى : ما يتفجّر منه الأنهار ؛ واللام صلة « 6 » ، نظيرها :
وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ
« 7 » « 8 » يعنى : ما يشّقّق ، واللام صلة « 8 »
فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
« 9 » يعنى : ما يهبط ، وكقوله تعالى في سورة « ن والقلم » :
إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ
« 10 » يعنى : إنّ لكم ما تحكمون .
والوجه الثّانى : لمّا يعنى : لم ، والألف صلة ؛ قوله تعالى في سورة « براءة » :
هامش
( 1 ) الآية / 26 .
( 2 ) الآية / 53 .
( 3 ) الآية / 26 . « قال ابن عباس : الإيمان والعمل الصالح » ، كما في ( تفسير الطبري 12 : 367 ) وقال الراغب : « جعل التقوى هنا لباسا على طريق التمثيل والتشبيه » ( مفردات الراغب : 147 ) .
( 4 - 4 ) سقط من م ؛ وما أثبت عن ص ، ل .
( 5 ) الآية / 74 .
( 6 - 6 ) سقط من ص ، وما أثبت عن ل ، م . اللام هنا للتوكيد ، وهي لام الابتداء ، وليست صلة ، كما قال الدامغاني .
قال أبو جعفر : « وأدخلت هذه اللامات » اللواتي في « ما » توكيدا للخبر . ( تفسير الطبري م / 1 : 407 ) وقال القرطبي : « و « ما » في قوله :لَما يَتَفَجَّرُفي موضع نصب ؛ لأنها اسم إن واللام للتأكيد » ( تفسير القرطبي 1 : 464 - 465 ) ، وانظر تفصيل ذلك في ( تفسير البحر المحيط 1 : 264 - 265 ) .
( 7 ) سورة البقرة / 74 .
( 8 - 8 ) سقط من ل : وما أثبت عن ص ، م .
( 9 ) سورة البقرة / 74 .
( 10 ) الآية / 39 ؛ وتسمى سورة القلم .