تفسير اللّهو على ستّة أوجه
السخرية « والاستهزاء « 1 » . الولد . صوت الطبل . الشغل .
الباطل . الغناء .
[ 110 / ظ ] فوجه منها ؛ اللهو يعنى : السّخرية والاستهزاء ، قوله تعالى في سورة الأنعام :
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً
« 2 » يعنى : اليهود والنصارى ومشركي العرب ، مثلها في سورة الأعراف « 3 » .
والوجه الثاني ، اللهو : الولد ؛ قوله تعالى في سورة الأنبياء :
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ
« 4 » : أي ولدا « 5 » . الآية .
والوجه الثّالث ؛ اللهو : صوت الطبل ؛ قوله تعالى في سورة الجمعة :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً
يعنى : صوت الطّبل ،
انْفَضُّوا إِلَيْها
« 6 » .
والوجه الرّابع ؛ « لا تلهكم » لا تشغلكم » « 7 » ؛ قوله سبحانه وتعالى في سورة « المنافقون » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
« 8 » يقول : لا تشغلكم ، مثلها في سورة التكاثر قوله تعالى :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
« 9 » يعنى : أشغلكم التكاثر ، وكقوله تعالى في سورة الحجر :
وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ
« 10 » .
هامش
( 1 ) سقط من ص ، م ، وما أثبت عن ل .
( 2 ) الآية / 70 . « أي استهزاء بالدين الذي دعوتهم إليه . وقيل : استهزءوا بالدين الذي هم عليه فلم يعملوا به » ( تفسير القرطبي 7 : 15 ) وانظر ( تفسير الطبري 11 : 422 ) .
( 3 ) كما في الآية / 51 ؛ وهو قوله تعالى :الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً.
( 4 ) الآية / 17 .
( 5 ) كما قال ابن عباس والحسن ( تفسير القرطبي 11 : 276 ) وفي ( تفسير الطبري 17 : 8 ) عن مجاهد وابن جريج « صاحبة وولدا » وانظر ( مفردات الراغب : 455 ) .
( 6 ) الآية / 11 . « يقال : قدم دحية الكلبي - رضى اللّه عنه - بتجارة له من الشام ، فضرب بالطبل ، ليؤذن الناس بقدومه » .انْفَضُّوا إِلَيْها: أي تفرقوا عنك إليها » انظر ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 466 ) و ( تفسير القرطبي 18 : 110 - 111 ) و ( تفسير الطبري 28 : 104 ، 105 ) و ( تفسير الفخر الرازي 8 : 154 ) .
( 7 ) ل : « اللهو : الاشتغال » وفي م : « اللهو : الشغل » وما أثبت عن ص . وفي ( مفردات الراغب : 455 ) . « اللهو : ما يشغل الإنسان عما يعنيه ويهمه . يقال : لهوت بكذا ، ولهيت عن كذا : اشتغلت عنه بلهو » .
( 8 ) الآية / 9 .
( 9 ) الآية الأولى .
( 10 ) الآية / 3 .