تفسير القدم على أربعة أوجه
المتقدّم « 1 » . المثل « في القدم « 2 » » . الرّجل بعينه « 3 » .
القلب .
فوجه منها ؛ القدم يعنى : المتقدّم السابق ؛ قوله تعالى في سورة يونس :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 4 » يعنى : السابقة . وقيل :
نبىّ صدق . وقيل : أمان عند السّؤال . « 5 »
والوجه الثاني : القدم : هو المثل في القدم « 2 » ؛ قوله تعالى في سورة النحل :
فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها
« 6 » يقول : فتزلّوا عن طاعة اللّه تعالى ؛ تمثيلا بزوال القدم . « 7 »
والوجه الثالث ؛ القدم : هو الرّجل بعينه « 8 » ؛ قوله تعالى في سورة الأنفال :
وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ
« 9 » يعنى : أقدام أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يوم بدر . الآية ؛ نظيرها :
فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ
« 10 » يعنى :
بأرجلهم ورؤوسهم ، فيطرحون في النّار ونحوه . « 11 »
[ 100 / و ] والوجه الرّابع ؛ القدم : القلب ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
وَثَبِّتْ
هامش
( 1 ) ل : « السابق » وما أثبت عن ص ، م .
( 2 ) سقط من ص ، م وما أثبت عن ل .
( 3 ) م . « القدم بعينه » وما أثبت عن ص ، ل .
( 4 ) الآية / 2 .
( 5 ) ل : « أمان وثواب » وما أثبت عن ص ، م . حكى المعنى الأول - وهو السابقة - عن الليث وأبى الهيثم ؛ أي أنهم قد سبق لهم عند اللّه .
والثاني ؛ عن الحسن وقتادة وزيد بن أسلم ؛ فإنه صلّى اللّه عليه وسلّم شفيع مطاع يتقدمهم . واختاره ابن الأنباري . . . ، والقول الأخير ؛ أي أمان لهم في الحشر من القبر وفي إدخالهم الجنة . وقال مقاتل : أعمالا قدموها ، واختاره الطبري ، على ما في ( تفسير القرطبي 8 : 307 - 308 ) و ( تفسير الطبري 11 : 58 - 59 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 406 ) و ( تفسير الفخر الرازي 4 : 543 ، 544 ) . .
( 6 ) الآية / 94 .
( 7 ) ل : « فتزل عن طاعة اللّه » وما أثبت عن ص ، م .
( 8 ) م : « هو القدم بعينه » وما أثبت عن ص ، ل . « والقدم : قدم الرجل ، وجمعه أقدام » ( مفردات الراغب : 397 ) وانظر ( كليات أبى البقاء :
290 ) .
( 9 ) الآية / 11 . وانظر ( تفسير القرطبي 7 : 377 ) و ( تفسير الفخر الرازي 4 : 366 ) .
( 10 ) سورة الرحمن / 41 .
( 11 ) كما في سورة فصلت / 29 ؛ وهو قوله تعالى :نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا.