والوجه الثّالث ؛ فرض يعنى : أحلّ ؛ قوله تعالى في سورة الأحزاب :
ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ
« 1 » يعنى : أحلّ اللّه له .
والوجه الرّابع ؛ فرض « 2 » : أي أنزل ؛ قوله تعالى في سورة القصص :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 3 » يعنى : أنزل . ليس في القرآن آية لا مكّية ولا مدنيّة غير هذه الآية ، نزلت بالجحفة « 4 » .
والوجه الخامس ؛ الفريضة بعينها ؛ قوله سبحانه وتعالى في سورة النساء :
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
« 5 » يعنى : قسمة المواريث لأهلها ؛ وكقوله سبحانه وتعالى في سورة « براءة » :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ
إلى قوله :
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
« 6 » :
الصّدقات .
* * *
تفسير الفضل على سبعة أوجه
« 7 » الإسلام . النبوّة . الرّزق في الجنّة . الرّزق في الدنيا .
الخلف في المال . المنّة . في الجنّة « 7 » .
فوجه منها ؛ الفضل يعنى الإسلام ؛ « 8 » قوله تعالى في سورة آل عمران :
قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ
« 9 » يعنى : الإسلام « 8 » ؛ نظيرها في سورة الجمعة « 10 » ؛
هامش
( 1 ) الآية / 38 .
( 2 ) م : « فرض عليك » وما أثبت عن ص ، م .
( 3 ) الآية / 85 .
( 4 ) كما قال ابن عباس ( تفسير القرطبي 13 : 321 ) و « الجحفة : بالضم ثم السكون ، والفاء : كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل ، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة ، . . . » ( معجم البلدان 2 : 111 ) و ( مراصد الاطلاع 1 : 315 ) .
( 5 ) الآية / 11 .
( 6 ) الآية / 60 . « وعلى هذا ما روى أن أبا بكر الصديق - رضى اللّه عنه - كتب إلى بعض عماله كتابا ؛ وكتب فيه : هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - على المسلمين » ( مفردات الراغب : 376 ) .
( 7 - 7 ) سقط من ص وما أثبت عن ل ، وفي م : « الإسلام . نبوة . الرزق في الجنة . الرزق في الدنيا ، خلف . المنة » .
( 8 - 8 ) سقط من ص وما أثبت عن ل ، م .
( 9 ) الآية / 73 .
( 10 ) كما في الآية / 4 ؛ وهو قوله تعالى :ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ.