تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يونس :
عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ
« 1 » يعنى : أن يقتلهم . والوجه السّابع ؛ الفتنة يعنى : الصّدّ ؛ قوله سبحانه في سورة المائدة :
وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ
يعنى : أن يصدّوك
عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ
« 2 » ، نظيرها :
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
يعنى : ليصدّونك
عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
« 3 » . والوجه الثّامن ؛ الفتنة يعنى ؛ الضّلالة ؛ قوله تعالى في سورة الصّافّات :
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ
« 4 » يعنى : بمضلّين ، وكقوله تعالى في سورة المائدة :
وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ
يعنى : ومن يرد اللّه ضلالته
فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
« 5 » . والوجه التّاسع الفتنة يعنى : المعذرة ؛ قوله تعالى في سورة الأنعام :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ
يعنى : ثمّ لم تكن معذرتهم
إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
« 6 » . والوجه العاشر ؛ الفتنة بعينها ؛ قوله تعالى في سورة يونس :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 7 » : أي لا تسلّط علينا فرعون وقومه ؛ فيقولون : لولا أنّا أمثل منهم ما سلّطنا عليهم « 8 » ، فيكون ذلك لهم فتنة ؛ وكقوله تعالى في سورة الممتحنة :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا
« 9 » يقول : لا تقتّر علينا الرّزق [ 92 / و ] وتبسط لهم ، فيقولون : لولا أنّا أمثل منهم لم يبسط لنا ويقتّر عليهم « 10 » ، فيكون ذلك لهم فتنة .
هامش
( 1 ) الآية / 83 . ( 2 ) الآية / 49 . ( 3 ) سورة الإسراء / 73 . ( 4 ) الآية / 162 . ( 5 ) الآية / 41 . ( 6 ) الآية / 23 . ( 7 ) الآية / 85 . ( 8 ) ل : « أمثل منكم ما سلطنا عليكم » ، وما أثبت عن ص ، م . ( 9 ) الآية / 5 . ( 10 ) ل : « وتبسط عليهم فيقولوا : لولا أنا أمثل منكم لم يبسط لنا ويقتر عليكم » وما أثبت عن ص ، م . وقال ابن قتيبة : أي يعتبرون أمرهم بأمرنا ، فإذا رأونا في ضرّ وبلاء ، ورأونا أنفسهم في غبطة ورخاء : ظنوا أنهم على حق ، ونحن على باطل » ( تأويل مشكل القرآن : 363 ) وانظر ( الإتقان 1 : 176 ) و ( كليات أبى البقاء : 277 ) .