يونس :
عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ
« 1 » يعنى : أن يقتلهم .
والوجه السّابع ؛ الفتنة يعنى : الصّدّ ؛ قوله سبحانه في سورة المائدة :
وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ
يعنى : أن يصدّوك
عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ
« 2 » ، نظيرها :
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
يعنى : ليصدّونك
عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
« 3 » .
والوجه الثّامن ؛ الفتنة يعنى ؛ الضّلالة ؛ قوله تعالى في سورة الصّافّات :
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ
« 4 » يعنى : بمضلّين ، وكقوله تعالى في سورة المائدة :
وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ
يعنى : ومن يرد اللّه ضلالته
فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
« 5 » .
والوجه التّاسع الفتنة يعنى : المعذرة ؛ قوله تعالى في سورة الأنعام :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ
يعنى : ثمّ لم تكن معذرتهم
إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
« 6 » .
والوجه العاشر ؛ الفتنة بعينها ؛ قوله تعالى في سورة يونس :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 7 » : أي لا تسلّط علينا فرعون وقومه ؛ فيقولون : لولا أنّا أمثل منهم ما سلّطنا عليهم « 8 » ، فيكون ذلك لهم فتنة ؛ وكقوله تعالى في سورة الممتحنة :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا
« 9 » يقول : لا تقتّر علينا الرّزق [ 92 / و ] وتبسط لهم ، فيقولون : لولا أنّا أمثل منهم لم يبسط لنا ويقتّر عليهم « 10 » ، فيكون ذلك لهم فتنة .
هامش
( 1 ) الآية / 83 .
( 2 ) الآية / 49 .
( 3 ) سورة الإسراء / 73 .
( 4 ) الآية / 162 .
( 5 ) الآية / 41 .
( 6 ) الآية / 23 .
( 7 ) الآية / 85 .
( 8 ) ل : « أمثل منكم ما سلطنا عليكم » ، وما أثبت عن ص ، م .
( 9 ) الآية / 5 .
( 10 ) ل : « وتبسط عليهم فيقولوا : لولا أنا أمثل منكم لم يبسط لنا ويقتر عليكم » وما أثبت عن ص ، م . وقال ابن قتيبة : أي يعتبرون أمرهم بأمرنا ، فإذا رأونا في ضرّ وبلاء ، ورأونا أنفسهم في غبطة ورخاء : ظنوا أنهم على حق ، ونحن على باطل » ( تأويل مشكل القرآن : 363 ) وانظر ( الإتقان 1 : 176 ) و ( كليات أبى البقاء : 277 ) .