فِي سَبِيلِهِ صَفًّا
« 1 » ، « وكقوله سبحانه » « 2 » :
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
« 3 » ، مثله قوله تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
« 4 » يعنى : صفوف الملائكة .
* * *
تفسير الصّاعقة على أربعة أوجه
الموت من غير أجل « 5 » . وعذاب فيه موت بأجل « 6 » . وموت بغير عذاب « 7 » . « 8 » النّار التي تقع من السّحاب « 8 » .
فوجه منها ؛ الصّاعقة يعنى : الموت عقوبة من غير أجل الموت الذي يردّ صاحبه إلى الدّنيا « 9 » ، ولكنه عقوبة بما سألوا موسى ؛ قوله تعالى :
فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ
« 10 » يعنى : موت عقوبة « 11 » ، وقال اللّه :
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ
« 12 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الأعراف :
وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
يعنى : ميّتا ، ثم ردّ اللّه إليه نفسه ؛ فذلك قوله :
فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ
« 13 » .
هامش
( 1 ) سورة الصف / 4 .
( 2 ) م : « مثلها » ، وما أثبت عن ص ، ل .
( 3 ) سورة الصافات ، الآية الأولى . « يعنى الملائكة صفوفا في السماء يسبحون اللّه ، كصفوف الناس في الأرض للصلاة » . ( غريب القرآن للسجستاني : 202 ) .
( 4 ) سورة الفجر / 22 .
( 5 ) ل : « موت عقوبة من غير أجل ويعود صاحبه إلى الدنيا » .
( 6 ) ص : « وعذاب موت بأجل » وما أثبت عن م ، ول : « عذاب فيه موت لا يرجع صاحبه » .
( 7 ) ل : « الموت بالآجال » وما أثبت عن ص ، م .
( 8 - 8 ) سقط من ص ، وما أثبت عن ل ، م .
( 9 ) ل ، م : « موت عقوبة من غير أجل ، ويعود صاحبه إلى الدنيا » .
( 10 ) سورة البقرة / 55 .
( 11 ) كما نقله ابن جرير - بنحوه - عن قتادة والربيع والسدى وابن إسحاق : ( تفسير الطبري 2 : 82 ، 83 ) و ( تفسير القرطبي 1 : 404 ) وهو قول مقاتل : ( اللسان - مادة : صعق ) ، وانظر ( مفردات الراغب : 281 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 110 ) و ( كليات أبى البقاء 227 ) و ( غريب القرآن للسجستاني : 97 ) .
( 12 ) سورة البقرة / 56 . « قال قتادة : بعثهم اللّه تعالى ليستوفوا بقية آجالهم ، وأرزاقهم ، ولو ماتوا جميعا بآجالهم لم يبعثوا ، ولكن كان ذلك الموت عقوبة لهم على ما قالوا » ( الوسيط في التفسير للواحدي 1 : 111 ) وانظر ( تفسير الطبري 2 : 89 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 133 ) و ( الدر المنثور 1 : 70 ) و ( تفسير القرطبي 1 : 404 ) .
( 13 ) الآية / 143 .