والوجه الثاني ؛ الصّاعقة يعنى : عذاب فيه موت لا يرجع صاحبه إلى الدنيا ؛ فذلك قوله تعالى في سورة « حم السّجدة » :
فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
« 1 » يقول : أنذرتكم عذابا « 2 » فيه موتكم مثل عذاب عاد وثمود ؛ نظيرها في سورة الذّاريات :
[ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ]
« 3 » .
والوجه الثالث ؛ الصّاعقة يعنى : الموت بالآجال من غير عذاب ؛ قوله سبحانه في سورة الزّمر :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
« 4 » : أي مات من في السّماوات ، ومن في الأرض .
والوجه الرابع ؛ الصّاعقة يعنى : النّار التي « تقع من السّحاب » « 5 » ؛ قوله تعالى في سورة الرّعد :
وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ
« 6 » يعنى :
النّار التي تقع من السّحاب « 7 » فيصيب بها من يشاء .
* * *
تفسير الصّيحة على ثلاثة أوجه
« 8 » صيحة جبريل . النفخة الأولى من إسرافيل . النفخة الثانية من إسرافيل « 8 » .
فوجه منها ؛ « 8 » صيحة يعنى « 8 » : صيحة جبريل بالعذاب ؛ « 9 » قوله تعالى في سورة هود - لقوم صالح - :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
« 10 » مثلها في سورة
هامش
( 1 ) الآية / 13 ، وتسمى سورة فصلت .
( 2 ) ( مفردات الراغب : 281 ) و ( كليات أبى البقاء : 227 ) و ( اللسان - مادة : صعق ) و ( تفسير القرطبي 15 : 246 ) وفيه : « خوفتكم هلاكا مثل هلاك عاد وثمود » .
( 3 ) الآية / 44 .
( 4 ) الآية / 68 .
( 5 ) ص : « تقع السحاب » وما أثبت عن ل ، م .
( 6 ) الآية / 13 .
( 7 ) ل : « نارا تقع من السماء » ، وما أثبت عن ص ، م . « الصاعقة : الصوت الشديد من الرعد يسقط معها قطعة نار » ( الوسيط للواحدي 1 : 51 ) ، وبنحوه في ( اللسان - مادة : صعق ) .
( 8 - 8 ) سقط من ص ، م ، وما أثبت عن ل .
( 9 - 9 ) سقط من ص ، وفي م : « قوله تعالى في قصة ثمود لقوم صالح : فأخذتهم الصيحة بالحق » ، وما أثبت عن ل .
( 10 ) الآية / 67 .