تفسير الحشر على وجهين
الجمع * والسّوق *
فوجه منهما ؛ الحشر يعنى : الجمع ؛ قوله تعالى / في سورة يونس :
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً
يعنى : المشركين ،
ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا
« 1 » . نظيرها في سورة الفرقان ، « « 2 » قوله تعالى :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 3 » « 2 » » ؛ وقال تعالى في سورة الكهف :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 4 » يعنى :
جمعناهم « 5 » ؛ مثلها :
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
« 6 » يقول : جمعت ؛ وقوله تعالى في سورة النّمل :
وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ
« 7 » يعنى : وجمع لسليمان جنوده .
والوجه الثّانى ؛ الحشر يعنى : السّوق ، قوله تعالى في سورة الصّافّات :
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ
« 8 » يعنى سوقوا « 9 » الّذين أشركوا ، وقرناءهم ، وهم الشّياطين « 10 » ،
هامش
( 1 ) الآية 28 ، وسورة الأنعام 22 . وفي ص وم : « . . . جميعا وما يعبدون من دون اللّه » والإثبات عن ل .
( 2 - 2 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 3 ) الآية 17 .
( 4 ) الآية 47 .
( 5 ) في م « وجمعنا هم » وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 106 ) « ( حشرنا ) : جمعنا والحشر : الجمع بكثرة » وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 474 ) « وجمعناهم إلى الموقف » ونحوه في ( تفسير القرطبي 10 : 417 ) وفي ( تفسير الفخر الرازي 5 : 505 ) « والمعنى : جمعناهم للحساب ( فلم نغادر منهم أحدا ) أي لم نترك من الأوّلين والآخرين أحدا إلّا وجمعناهم لذلك اليوم » .
( 6 ) سورة التكوير / 5 .
( 7 ) الآية 17 .
( 8 ) الآية 22 .
( 9 ) في ص : « سقوا » والتصويب عن ل وم .
( 10 ) ( الكشاف للزمخشري 2 : 232 ) و ( الفخر الرازي 7 : 133 ) وفيه « والمراد من الحشر : أن الملائكة يسوقونهم . . . » وفي ( تفسير أبى السعود - بهامش الفخر الرازي - 7 : 536 ) « وأزواجهم : أي وأشباههم ، ونظراؤهم من العصاة . . . » .