تفسير الحرج على ثلاثة أوجه
الشّك * الضّيق * الإثم *
فوجه منها ؛ الحرج يعنى : الشّكّ ؛ قوله تعالى في سورة النّساء :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ
« 1 » يعنى : « شكّا ممّا قضيت » « 2 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الأعراف :
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
« 3 » يعنى : شكّا منه « 4 » .
والوجه الثّانى ؛ الحرج يعنى / : الضّيق ؛ قوله تعالى في سورة المائدة :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ
« 5 » يعنى : ضيقا « 6 » ؛ وقوله تعالى :
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً
« 7 » ؛ وقوله تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 8 » يعنى : من ضيق « 9 » .
والوجه الثّالث ؛ الحرج : الإثم ؛ قوله تعالى في سورة « براءة » :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ
« 10 » يعنى :
هامش
( 1 ) الآية 65 .
( 2 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 3 ) الآية الثانية .
( 4 ) ( تفسير الطبري 12 : 295 - 296 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 200 ) وفي ( تفسير القرطبي 7 : 161 ) « مذهب مجاهد وقتادة : أن الحرج هنا : الشكّ ، وليس هذا شكّ الكفر ؛ وإنما هو شكّ الضّيق » وبنحوه في : ( الكشاف للزمخشري : 258 ) و ( وتوجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 257 ) . و ( تفسير الفخر الرازي 3 : 184 ) وفي ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 211 ) : « ضيق » وكذا في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 211 ) .
( 5 ) الآية السادسة .
( 6 ) في ل : « يعنى : من ضيق » .
( 7 ) سورة الأنعام / 125 .
( 8 ) سورة الحج / 78 .
( 9 ) وهو كذلك في ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 258 ) و ( قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية - مادة : ح . ر . ج ) و ( أساس البلاغة - مادة : ح . ر . ج ) .
( 10 ) الآية رقم 91 ، وتسمى سورة التوبة . ( وتوجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 258 ) .