إلى النّار بعد الحساب ؛ وقال تعالى في سورة « بني إسرائيل » :
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ
« 1 » يعنى : نسوقهم على وجوههم يوم القيامة إلى النّار ؛ وقال تعالى في سورة طه :
وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ
يعنى : ونسوق المجرمين
يَوْمَئِذٍ زُرْقاً
« 2 » .
* * *
تفسير الحساب على عشرة أوجه
الكثير * الجزاء * العذاب * الحفيظ * الشّهيد * العرض * التّقتير * المنازل * العدد * الظّن *
فوجه منها ؛ الحساب يعنى : الكثير ؛ قوله تعالى في سورة « عمّ يتساءلون » :
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً
« 3 » يعنى : كثيرا ؛ بواحد عشرا « 4 » .
والوجه الثّانى ؛ الحساب : الثّواب والجزاء ؛ قوله تعالى في سورة الشّعراء :
إِنْ حِسابُهُمْ
: ما جزاؤهم وثوابهم « 5 »
إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ
« 6 » .
والوجه الثّالث ؛ الحساب : العذاب ؛ قوله تعالى في سورة النّبأ :
إِنَّهُمْ كانُوا
هامش
( 1 ) الآية 97 ، وتسمى سورة الإسراء .
( 2 ) الآية 102 .
( 3 ) الآية 36 . وتسمى سورة النبأ .
( 4 ) قاله ابن زيد ، واختاره الطبري : ( تفسير الطبري 19 : 183 ) وبنحوه في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 393 ) ، وجاء في ( تفسير القرطبي 19 : 183 ) « قال الكلبي : حاسبهم فأعطاهم بالحسنة عشرا » ، وفي ( تفسير الفخر الرازي 8 : 312 ) « قوله : عطاء حسابا أي بقدر ما وجب له فيما وعده من الأصناف ؛ لأنه تعالى قدّر الجزاء على ثلاثة أوجه : وجه منها على عشرة أضعاف ، ووجه منها على سبعمائة ضعف ، ووجه على ما لا نهاية له ؛ كما قال :( إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ )وانظر : ( الكشاف للزمخشري 2 : 450 ) و ( تفسير أبى السعود 8 : 352 ) بهامش الفخر الرازي ) .
( 5 ) في م : « ما حسابهم وثوابهم » ، ونحوه في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 393 ) .
( 6 ) الآية 113 .