رسول اللّه ، اسمي مدلج ، وأنا غلام من الأنصار ، فقال رسول اللّه : « أنت مدلج تلج الجنّة في طاعة اللّه وطاعة رسوله ، وأنت ممّن يلج الجنّة ، لئن كنت استحييت من عمر إنك لمن قوم شديد حياؤهم ، رفقاء في أمرهم ، يسبق صغيرهم كبيرهم » ، « 1 » ثمّ قال رسول اللّه : « إنّ اللّه يحبّ الحليم المتعفّف ، ويبغض البذيّ الجريء السائل الملحف » .
وسأل رجلان ابن عباس عن الاستئذان في الثلاث العورات ؟ قال : إنّ اللّه ستّير يحبّ الستر ، وكان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم ولا حجال في بيوتهم ، وربّما فاجأ الرجل ولده وخادمه ، أو يتيم في حجره ، وهو مع أهله ، فأمرهم اللّه عز وجل أن يستأذنوا في الثلاث « 2 » الساعات التي سمّى اللّه عز وجل ، ثمّ جاء اللّه عزّ وجلّ باليسر ، وبسط عليهم الرزق ، فاتّخذوا الستور والحجاب ، فرأى الناس أنّ ذلك قد كفاهم عن الاستئذان الذي أمروا . « 3 »
وسئل الشعبيّ عن قوله :
لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
قال : لم « 4 » تنسخ ؛ لأنّ ابن عباس ذكر ما يجزئ من الاستئذان ، ولم يخبر عن نسخ الآية . « 5 »
ثَلاثُ عَوْراتٍ :
الساعات المعورة التي يفترضها ويتحيّنها المفسدون ، فإنّهنّ من الأيام والليالي كالحلل في الدور ، يقال : داره عورة معورة .
وأراد بالمماليك الصغار ؛ لأنّ « 6 » العادة أنّ الناس يستخدمون الغلمان دون الفحول .
( الظهيرة ) : الهاجرة .
59 -
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ :
عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه « 7 » عليه السّلام : « رسول الرجل إلى الرجل إذنه » . « 8 »
60 -
وَالْقَواعِدُ :
اللّوازم .
اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً :
لكبرهنّ ، واحدتهنّ قاعد ، كحائض وطامث .
أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ :
خمارهنّ . ( 240 و )
هامش
( 1 ) أخرجه أبو زيد النميري في أخبار المدينة 2 / 48 مختصرا ، وابن حجر في الإصابة 6 / 61 ، والإشبيلي في الأحكام الصغرى 2 / 179 - 180 .
( 2 ) ( العورات ؟ قال : إن اللّه ستّير . . . أن يستأذنوا في الثلاث ) ، ساقط من ع .
( 3 ) ينظر : تفسير ابن أبي حاتم ( 14787 ) ، وسنن أبي داود ( 5192 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 / 309 - 310 .
( 4 ) ع وأ : ثم .
( 5 ) ينظر : الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز ( 404 ) ، ونواسخ القرآن 1 / 200 و 201 ، والناسخ والمنسوخ للكرمي 1 / 155 .
( 6 ) ع : أن .
( 7 ) غير موجودة في الأصل ، وهذه من ك وع .
( 8 ) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( 1076 ) ، وأبو داود في السنن ( 5189 ) ، والسيوطي في الجامع الصغير ( 4455 ) .