عليّ بن أبي طالب برحبة الكوفة ، فقال : يا عبد خير ، سلني ، فقلت : عمّا أسألك يا أمير المؤمنين ، فضحك ، ثمّ قال : وضّأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كما وضّأتني ، فقلت : يا رسول اللّه ، من أوّل من يدعى إلى الحساب ؟ فقال : « أقف بين يدي ربّي عز وجلّ يوم القيامة ما شاء اللّه ، ثمّ أخرج وقد غفر لي » ، قلت : ثمّ « 1 » من يا رسول اللّه ؟ قال : « ثمّ أبو بكر يقف مثل ما وقفت مرّتين ، أو كما وقفت ، ثمّ يخرج وقد غفر له » « 2 » ، قلت « 3 » : ثمّ من يا رسول اللّه ؟ قال : « ثمّ عمر بن الخطاب يقف كما يقف أبو بكر مرّتين « 4 » ، ثمّ يخرج وقد غفر اللّه ثمّ قلت : ثمّ من يا رسول اللّه ؟ قال : « ثمّ أنت يا عليّ » ، قلت : يا رسول اللّه « 5 » ، فأين عثمان بن عفان ؟ قال : عثمان رجل ذو حياء ، سألت ربّي عز وجل أن لا يوقفه للحساب ، فشفّعني . « 6 »
يَعْبُدُونَنِي
( 239 ظ )
لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً :
قال مجاهد : عن ابن عباس : يعبدونني ولا يخافون غيري . « 7 »
57 -
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا :
نزلت في المذكورين بقوله :
وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ . . .
[ النور : 55 ] ، ولا يبعد كون يزيد بن معاوية وأشياعه والقداحين وأتباعهم مرادين به .
58 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ :
قال ابن عباس :
بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غلاما من الأنصار يقال له : مدلج ، [ إلى عمر ] « 8 » ظهيرة ليدعوه ، فانطلق الغلام إليه ، فوجده نائما قد أغلق على نفسه الباب ، فسأل الغلام عنه ، فأخبر أنّه في البيت ، قال :
فدفع الغلام الباب على عمر ، وسلّم ، فلم يستيقظ ، فرجع الغلام ، وردّ الباب ، فقام من خلفه وحرّكه ، فاستيقظ عمر ، فجلس وانكشف منه شيء ، فرآه الغلام ، وعرف عمر أنّ الغلام قد رأى ذلك منه ، فقال : وددت ، واللّه ، أنّ اللّه نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن يدخلوا « 9 » هذه الساعة علينا إلا بإذن ، ثمّ انطلق معه إلى رسول اللّه ، فوجده وقد نزل عليه الآية ، فحمد اللّه عمر ، فقال رسول اللّه : وما ذاك يا عمر ؟ فقال : يا رسول اللّه ، الغلام عندك فسله ، فسأله ، فأخبره كيف أتاه ، قال : فعجب رسول اللّه من صنع الغلام ، فقال : « ممّن أنت يا غلام ؟ » فقال : يا
هامش
( 1 ) ساقطة من أ .
( 2 ) ( قلت : ثم من يا رسول اللّه ؟ . . . وقد غفر له ) ، ساقط من ع .
( 3 ) ع : فقلت .
( 4 ) ع : زيادة : أو كما وقفت .
( 5 ) ( قال : ثم أنت يا علي ، قلت : يا رسول اللّه ) ، ساقط من ع .
( 6 ) أخرجه عبد الكريم القزويني في التدوين في أخبار قزوين 1 / 114 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 39 / 97 .
( 7 ) ينظر : مجمع البيان 7 / 212 ، والدر المنثور 6 / 199 ، وفتح البيان 9 / 257 .
( 8 ) ساقطة من الأصل ، وهي في ك وع .
( 9 ) ع : يدخل .