تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وكان دحية بن خليفة الكلبيّ يقدم المدينة إذا قدم كلّ ما يحتاج إليه الناس من بزّ ودقيق وغير ذلك ، لا يبقى أحد إلا أتاه من بين ناظر وبين مبتاع ، فكان المسلمون لا يخرجون بعد نزول هذه الآية حتى يستأذنوا رسول [ اللّه ] « 1 » ، وأما المنافقون « 2 » فكانوا يخرجون بغير إذن . « 3 » 63 -
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً :
اتّصالها من حيث اعتبار توقير رسول اللّه . قيل : هو النداء من وراء الحجرات . « 4 » وقيل : التصريح بمجرّد اسمه من غير ذكر الرسالة والنبوّة . « 5 » وقيل : هو التسوية بينه وبين سائر الناس بالدعاء له . « 6 » وعن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لا ينبغي الصلاة « 7 » على أحد إلا على النبيّ عليه السّلام . « 8 » ولذلك كرهنا إطلاق لفظة الصلاة على سبيل الابتداء في دعاء غير الأنبياء .
يَتَسَلَّلُونَ :
ينسلّون .
لِواذاً :
استتارا والتجاء ، وذلك لأنّ بعض المنافقين كان يختفي وراء بعض .
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ :
دليل على وجوب الأمر ، على جواز نسخ الكتاب بالسنّة ، وإنّما قيل :
عَنْ أَمْرِهِ
لاعتبار المعنى ، وهو الإعراض . 64 -
أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ :
قد بينّا الكلام في العدول عن المغايبة إلى المخاطبة .
وَيَوْمَ :
معطوف على
ما .
وقيل : ظرف لمضمر . « 9 »
فَيُنَبِّئُهُمْ :
معطوف على
يَعْلَمُ ،
أو على مضمر ، والمضمر : يجمعهم ، أو نحوه . وعن أبيّ بن كعب ، عنه عليه السّلام : « من قرأ سورة النور كان له عشر حسنات بعدد كلّ مؤمن ومؤمنة » . « 10 » وعن أحمد بن حنبل قال : إذا روينا عن رسول اللّه في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشدّدنا في الأسانيد ، وإذا روينا في فضائل الأعمال ، وما لا يضع حكما ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد . « 11 »
هامش
( 1 ) ليست في الأصل . ( 2 ) الأصول المخطوطة : المنافقين . ( 3 ) ينظر : تفسير القرطبي 18 / 109 ، وتفسير ابن كثير 4 / 471 . ( 4 ) ينظر : وضح البرهان في مشكلات القرآن 2 / 118 ، والدر المنثور 6 / 211 عن ابن عباس . ( 5 ) ينظر : تفسير الطبري 9 / 360 ، وتفسير ابن أبي حاتم ( 14926 ) عن مجاهد ، والدر المنثور 6 / 211 عن عكرمة . ( 6 ) ينظر : تفسير ابن أبي حاتم ( 14930 ) ، والدر المنثور 6 / 211 . ( 7 ) مكررة في أ . ( 8 ) مصنف عبد الرزاق 2 / 216 ، والمعجم الكبير للطبراني ( 11813 ) ، وسنن البيهقي 2 / 153 . ( 9 ) ينظر : المحرر الوجيز 10557 ، واللباب في علوم الكتاب 14 / 471 . ( 10 ) ينظر : الكشاف 3 / 266 ، وتفسير جوامع الجامع 2 / 603 ، وتفسير نور الثقلين 3 / 568 . ( 11 ) ينظر : المقتصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد 3 / 161 ، والكفاية في علم الرواية 134 .