15 -
أَنْ تَمِيدَ
أي : كيلا « 1 » وكراهة أن تميد : تميل وتتحرك .
وَأَنْهاراً وَسُبُلًا :
وجعلنا فيها أنهارا وسبلا .
16 -
بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ :
يعني : أهل البادية والمبحرين للقبلة بضوئها ، وتيامنها وتياسرها في الليالي ، وأصحاب الزروع بطلوعها « 2 » وغروبها ، والمحاسبين بطوالعها وغواربها إذا لم يكن معهم آلة يقدرون بهذا ظلّ الشمس بالنهار .
17 -
كَمَنْ لا يَخْلُقُ :
يعني : الطواغيت كلّها من الجنّ والإنس والأصنام .
21 -
أَمْواتٌ :
أي : الذين تدعونهم من دون اللّه ، وهم الشيطان والفراعنة « 3 » أموات بقلوبهم ، ليست لهم حياة الإيمان . ويحتمل : أنّ المدعوين قوم درجوا وانقرضوا من هؤلاء الشياطين والفراعنة . ويحتمل : الأصنام على سبيل الحقيقة « 4 » عند من يجعل الموت والجمود شيئا واحدا ، وعلى سبيل المجاز عند من يجعل الموت معنى تعقب الموت « 5 » .
أَيَّانَ :
أوان .
24 -
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ :
عن ابن عباس : نزلت في المقتسمين ؛ وذلك أنّ المشركين بعثوا ستة عشر رجلا إلى عقبات « 6 » مكة على طريق الناس أيّام الحجّ ، على كلّ عقبة أربعة ؛ ليصدوا الناس عن رسول اللّه ، وقالوا لهم « 7 » : من أتاكم يسألكم عن محمد ، فليقل بعضكم : هو شاعر ، وبعضكم : هو كاهن ، وبعضكم : هو مجنون ، وبعضكم : هو يتلو « 8 » علينا أساطير الأولين ، وأن لا تروه ولا يراكم خير لكم ، فإذا انتهوا إلينا صدقناكم ، وبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فبعث إلى كلّ أربعة أربعة من المسلمين ؛ ليكذّبوهم ، ويقولوا : هو يهدي إلى الحقّ ، ويأمر « 9 » بصلة الرحم ، ويأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، ويدعو إلى الخير ، فكان الناس يسألونهم : ما هذا الخير الذي يدعوا إليه ؟ فكانوا يقولون :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
[ النحل : 30 ] ، فكانوا يسألون : ما هذه الحسنة ؟
هامش
( 1 ) ك وع وأ : لئلا .
( 2 ) ع : بطوعها .
( 3 ) أ : والفرعنة .
( 4 ) أ : الحقيقي .
( 5 ) ساقطة من ك .
( 6 ) ع : عقاب .
( 7 ) ع : له .
( 8 ) الأصول المخطوطة : يدعوا .
( 9 ) أ : وما من .