تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وخبّاب بن الأرت « 1 » ، وعائش وجبر أسروهم ، وعذّبوهم ؛ ليردّوهم عن الإسلام ، فأمّا صهيب فابتاع نفسه بماله ، وفيه نزل :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ . . .
الآية [ البقرة : 207 ] ، وأمّا سائر أصحابه فقالوا بعض ما أرادوا ، ثم هاجروا بعد ذلك إلى المدينة . « 2 » 42 -
الَّذِينَ صَبَرُوا :
أي : كانت قلوبهم مطمئنة بالإيمان . 44 -
بِالْبَيِّناتِ :
أي : أرسلنا هؤلاء الرسل بالبيّنات .
لِتُبَيِّنَ :
ما نزّل إليهم ، يدلّ : أنّ [ من ] « 3 » القرآن ما لا يعلم إلا بالتوفيق النبوي . وقوله :
وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
يدلّ : أنّ فيه ما يعلم بالتفكير والتدبر ، فأما ما لا « 4 » يعلم تأويله إلا اللّه ، فذلك جنس ثالث ، وقد بيّن ذلك في أثناء المحكمات على طريق الإجمال دون اليقين ، وما يعلم معناه عند ورود الخطاب من غير توقيف ولا تفكر جنس رابع ، وهو الحجة على جميع العقلاء . 45 -
أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ :
خسف الأرض : سؤوخها « 5 » بما فيها . ويحتمل : تقليب الأعيان وإفساد الأبنية ، وكأنّ المراد بالخسف : حالة القرار والسكون ؛ ولذلك انعطف عليها حالة التقلّب . 47 -
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ :
فالمتقدم حالة الأمن ، فانعطف حالة الخوف عليها ، وإن أراد الحالتين « 6 » ، فمعناه : بتخوف ، وهو بأن يلقي الرعب في قلوبهم ، فلا يزالون يتخوفون من كلّ شيء لا يطيب لهم . 48 -
داخِرُونَ :
صاغرون . 49 - عديّ بن أرطأة « 7 » قال : ألا أحدثكم بحديث ما بيني وبين رسول اللّه إلا رجل قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ للّه ملائكة في السماء السابعة سجودا منذ خلقهم إلى يوم القيامة ترعد
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه خباب بن الأرت بن جندلة ، سادس ستة في الإسلام ، توفي ، ينظر : معرفة الثقات 1 / 334 ، وصفة الصفوة 1 / 427 ، وتهذيب الأسماء 1 / 175 ، ( 2 ) لم أجد هذه الرواية فيما لديّ من مراجع ، إلا أني وجدت رواية مختصرة معناها قريب من هذا المعنى من غير تحديد أسماء في تفسير الطبري 7 / 585 ، وتفسير ابن أبي حاتم ( 12516 ) ، والدر المنثور 5 / 111 . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) ساقطة من ع . ( 5 ) ساخت بهم الأرض أي : انخسفت وغاصت . ينظر : لسان العرب 3 / 27 . ( 6 ) الأصول المخطوطة : الحالتان . ( 7 ) الفزاري ، استعمله عمر بن العزيز على البصرة ، توفي 102 ه . ينظر : الثقات لابن حبان 5 / 271 ، وتهذيب الكمال 19 / 520 ، وتاريخ الإسلام 4 / 150 .