( 182 و ) فرائصهم « 1 » ، لا تقطر من دموعهم قطرة إلا صارت ملكا قائما ، فإذا كان يوم القيامة رفعوا رؤوسهم ، فقالوا : سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك » « 2 » .
50 -
مِنْ فَوْقِهِمْ :
قيل : من جهة فوقهم ، فهم يخافون نزول عذاب ربهم من تلك الجهة . وقيل : يخافون ربّهم الذي فوقهم بلا كيفية .
51 -
اثْنَيْنِ :
للتأكيد ، لا لتعليق الحكم بعدد « 3 » محصور ، يدل عليه ما بعده وهو قوله :
إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ .
52 -
واصِباً :
قال أبو عبيدة : دائما . وقال ابن عرفة : ثابتا دائما . « 4 »
53 -
تَجْئَرُونَ :
ترفعون أصواتكم بتلبية واستغاثة ، والمراد به جؤارهم حالة الاضطرار .
56 -
وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً :
كقوله :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً
[ الأنعام : 136 ] .
57 -
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ :
عن ابن عباس : أنّ بني خزاعة وبني كنانة ، كانوا يزعمون أنّ الملائكة إناث ، فإنّهم بنات اللّه ، تعالى « 5 » عما يقولون . « 6 »
وَلَهُمْ :
قيل : الواو للاستئناف . « 7 » وقيل : للعطف . « 8 »
58 -
ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا :
لكراهتهم البنات ، فكانت تجمع همومهم في قلوبهم ، وتتزايد أنفاسهم في صدورهم ، فيكظمونها ، ويختنقون « 9 » بها ، والمخنوق يسودّ وجهه باجتماع الدم المخنوق الكثير في بشرته .
59 -
يَتَوارى :
يختفي بما يواري .
أَ يُمْسِكُهُ :
وترتب
أَمْ
عليها لإثبات إحدى الحالتين : حقيقة ، وضرورة لا
هامش
( 1 ) الفرائص : لحمة عند نغض الكتف ، ترعد وتثور عند الفزعة . الفائق في غريب الحديث 3 / 15 .
( 2 ) ينظر : تعظيم قدر الصلاة 1 / 268 ، والعظمة 3 / 964 ، وتاريخ بغداد 12 / 306 ، وتاريخ دمشق 40 / 61 ، وهو حديث مرسل .
( 3 ) ك : عد .
( 4 ) ينظر : الغريبين 6 / 2003 .
( 5 ) ع : تعالى اللّه .
( 6 ) ينظر : البحر المحيط 6 / 547 ، وفتح القدير 2 / 224 ، وحاشية القونوي 11 / 300 من غير نسبة .
( 7 ) ينظر : الكشاف 2 / 572 ، والمجيد في إعراب القرآن المجيد 278 .
( 8 ) ينظر : الكشاف 2 / 572 ، والتفسير الكبير 7 / 224 ، والبحر المحيط 6 / 547 ، وحاشية القونوي 11 / 300 .
( 9 ) أ : يخسفون .