كالتوعّد « 1 » والإيعاد ، فإنّ ( إذ ) « 2 » قائم مقام الجزاء ، فحواه « 3 » : فلا يضرّونه شيئا ، فإنّه غير مفتقر إلى إيمانكم وحمدكم .
9 -
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ :
حكاية عن موسى « 4 » . وقيل : خطاب لهذه الأمة . « 5 »
وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ :
الأمم المنقرضة في مشارق الأرض ومغاربها ، درست آثارهم وانقطعت أخبارهم .
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ :
عضّوا أناملهم غيظا . ويحتمل : معنى التعجب على ما جرت به العادة في العامّة ، كصكّ الوجه . ويحتمل : معنى الأهلال بالسكوت على سبيل الإشارة . « 6 » ويحتمل : معنى الامتناع عن الإقرار على سبيل التشبيه ، أي : كأنّهم أخذوا على أفواههم متناكبين عن الإيمان والإقرار . ويحتمل : منعهم الرسل عن النطق على سبيل التشبيه ، فكأنّهم وضعوا أيديهم على أفواه الرسل ، وأسكتوهم . « 7 » ويحتمل : معنى ردّهم الشيء القريب .
10 -
مِنْ ذُنُوبِكُمْ :
أي : شيئا ، أو كثيرا ، أو الكل من ذنوبكم .
وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى :
أي : صرف العذاب العاجل عنهم ، وتعميرهم إلى الموت المعهود .
بِسُلْطانٍ مُبِينٍ :
آية ملجئة التي توجب العلم مشاهدة .
11 -
إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ :
سلّموا للإنصاف في الجدال بما استدركوا الغلط في سائر دعاويهم بإثبات المشيئة للّه في تفضيل بعض البشر على بعض بالخصال الحميدة ؛ لإفحامهم في الجدال لعجزهم عن إنكار المشاهدة .
14 -
خافَ مَقامِي :
أي : مقامه بين يديّ يوم العرض الأكبر ، ولقد صدق « 8 » وعده لرسله ، وللخائفين مقامه ، والخائفين وعيده ، أولياء رسول اللّه ، والخلفاء ، والأئمة .
هامش
( 1 ) ك : كالتعود .
( 2 ) الأصول المخطوطة : اللّه . وهو تحريف .
( 3 ) ساقطة من ع .
( 4 ) أ : طوسي .
( 5 ) ينظر : تفسير ابن كثير 2 / 525 ، وروح المعاني 7 / 182 .
( 6 ) قال الزمخشري في الكشاف 2 / 510 : ( ( أو أشاروا بأيديهم إلى ألسنتهم وما نطقت به ) ) . وينظر : بصائر ذوي التمييز 3 / 59 .
( 7 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 2 / 69 ، وكشف المشكلات إيضاح المعضلات 2 / 6 ، وبصائر ذوي التمييز 3 / 60 .
( 8 ) ساقطة من ع .