تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وتيسيره ، ومدّه في ذلك على سبيل التوفيق أو الخذلان .
قُلْ سَمُّوهُمْ :
يجوز أن يكون على سبيل التهديد ، كقوله :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
[ فصلت : 40 ] و
اسْتَفْزِزْ
[ الإسراء : 64 ] ، ويجوز أن يكون على سبيل التحدي بالتعيين ؛ لأنّ التعيين إنّما يكون بالإشارة إلى الذات ، أو إلى الفعل ، أو لتحذير الوصف ، وكانوا لا يقدرون على شيء من ذلك ؛ لأنّ إشارتهم لو وقعت إلى ذات لوقعت إلى جماد لا يستحقّ العبادة ، ولو وقعت إلى فعل لوقعت إلى أفعال اللّه تعالى ، وهم معترفون بذلك ، ولو قصدوا تحذيرا بالوصف لأحالوا كلامهم إلى مجهول .
أَمْ تُنَبِّئُونَهُ :
مكان ألف الاستفهام على سبيل الإنكار ، أي : أتنبئون اللّه بما خفي عليه . وقيل : أم بمعنى بل ، « 1 » أي : بل تنبئون اللّه بلا شيء على سبيل الإحالة ، أم بظاهر يترتّب على أم الأولى . 34 -
أَشَقُّ :
أكثر مشقة وعناء . 35 -
مَثَلُ الْجَنَّةِ :
صفة الجنّة التي وعدها « 2 » المتّقون . 36 -
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ :
عن ابن عباس : أنّهم عبد اللّه بن سلام ، وأصحابه فرحوا بنزول تسمية الرحمن . « 3 » 37 -
وَكَذلِكَ :
إشارة
بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
والضمير عائد إلى القرآن ، وإنّما وصف بأنّه حكم لتضمنّه الأحكام .
عَرَبِيًّا :
بلغة العرب ، وعبارتهم ، ويجوز أن يكون موصوفا ( 174 ظ ) بأنّه عربيّ ؛ لمكان الحج والغزو والنحر والقصاص وبيعة الإمامة والأذان والخطبة وهذه الأشياء شعار العرب ، وهم معنيون ، والناس كالأتباع لهم . 38 -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا :
نزلت في تعجب المشركين من كون رسول اللّه بشرا مثلهم ، وفي تعجّبهم من تأخير العذاب ، والآيات الملجئة ، فنفى اللّه تعالى وجه تعجيبهم ، وأخبر بسنّته فيمن « 4 » مضى من المرسلين والرسل . واتصال قوله :
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) ينظر : الكشاف 2 / 500 ، والبحر المحيط 6 / 393 ، والمجيد في إعراب القرآن المجيد ( 178 ) . ( 2 ) ع : وعد . ( 3 ) ينظر : زاد المسير 4 / 256 عن ابن عباس : أنهم مسلمو اليهود ، وعن قتادة : هم عبد اللّه بن سلام وأصحابه . ( 4 ) ك : فيما .