39 - « 1 » والمحو والإثبات عام في الأعيان ، والأحكام كلها .
و ( الكتاب ) : هو ما قضى اللّه به من الحوادث في الأفهام أنّها تكون أو تكاد تكون ، أو لا تكاد تكون .
39 - و
أُمُّ الْكِتابِ :
كلمة اللّه التي لا تبديل لها ؛ لاختصاصها بحقيقة المراد في علم اللّه تعالى .
40 -
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ :
أي : إن أريناك في حياتك بعض ما نتوعّد به الكافرين ، ونعدّ للمسلمين ، أو إن توفّيناك قبل وجود ذلك ، ولم نرك شيئا منه ، فأنت مخبر صادق ليس عليك إلا البلاع ، وكأنّهم توهموا أنّ النبيّ عليه السّلام لو لم يأت بنفسه بهذه المواعيد لكان كاذبا ، فبيّن أنّ صدقه غير متوقف على شيء .
41 -
نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها :
إن كان المراد قريشا « 2 » ، فنقصان الأرض من أطرافها فتح القرى حول مكّة ، وإن كان الكفّار فتحيّز الكفر إلى أقطار الأرض « 3 » باتساع دولة الإسلام ، وإن كان جميع الناس ، فتراجع الأعمار إلى القصر ، وعود القوى ضعفا وشيبة ، واستحالة الصلاح إلى الفساد ، وقلّة نماء الحرث والنسل ، وذهاب الفقهاء والجياد . قال عليه السّلام : « ما مات مسلم إلا انثلمت في الإسلام ثلمة ، لا يسدّها من بعده شيء » . « 4 »
لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ :
أي : لا رادّ ، ولا راجع ، ولا مكرر ، ولا مستدرك له . ويحتمل : لا مؤخر .
43 -
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً :
شهادة اللّه تعالى لنبيّنا عليه السّلام هو فعله الإعجاز له .
وشهادة
مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
إظهارهم نعته ، ودلالتهم عليه ، واعترافهم به ، منهم عبد اللّه بن سلام .
هامش
( 1 ) قول اللّه تعالى :يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ.
( 2 ) الأصول المخطوطة : قريش .
( 3 ) ساقطة من ع .
( 4 ) أخرج الخطيب البغدادي في كتابه الجامع لأخلاق الراوي والسامع 1 / 199 حديثا لفظه : « إذا مات العالم انثلمت في الإسلام ثلمة . . . » .