وقال :
إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ،
وتكرارهم للتأكيد . « 1 »
38 -
مِنْ شَيْءٍ :
أي : شيئا ، ف
مِنْ
صلة مؤكدة للنفي . « 2 »
ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا :
دليل أنّ أسباب التوحيد مبتدأ من اللّه ، وأن نعمة الدعوة عامة على الموفقين للإجابة والمخذولين عنها بعد التمكين .
39 -
أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ :
سؤال على سبيل الإلجاء ، ومزية المدبّر الواحد « 3 » ظاهرة ، يقال : لا يصلح سيفان في غمد « 4 » ، وروحان في جسد .
40 -
إِلَّا أَسْماءً [ سَمَّيْتُمُوها ]
« 5 » : إن كان المراد عبادة المسمّيات ، أو عبادة ذوات الأسماء لم يتوجّه الذم ، فإنّ الموحّد يعبد شيئا مسمى ، ونفسا ذات اسم ، وهو محمود ، وإن كان المراد عبادة مسمّيات بغير أسمائها ، لم يتوجّه أيضا ، فإن تغيير الاسم غير تغيير الصفة ، فثبت أنّ المراد بعبادة الأسماء عبادة ألفاظ لا معاني لها ؛ لأنّهم توهّموا أرواحا قادرة « 6 » مدبرة ، وأنفسا إلهية ، فوضعوا الأسماء ، وزعموا أنّها تحلّ ما « 7 » استحبوه في المشاهدة من جسد أو حجر أو شجر ، وما توهموه معدوم ، وما يشاهدونه يكون قبله ، فلا يبقى المعدوم إلا ألفاظا مهملة ؛ لتدعوها بها ، أي : العبادة ، أو الأسماء ، أو الموهومات المسماة .
سُلْطانٍ
« 8 » : بحجة . « 9 »
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ :
دليل أنّ اللّه متفرد بمشيئة التكوين والإبقاء والإفناء ؛ لينفرد باستحقاق العبادة .
41 -
فَيَسْقِي رَبَّهُ :
سيده خمرا وصاحبه . « 10 »
هامش
( 1 ) ينظر : الكشاف 2 / 443 ، والبحر المحيط 6 / 277 ، وبعد أن ذكر أنهم لا يؤمنون باللّه والآخرة ، كرر ذلك في الآية التي بعدها بقوله : ، فهم كافرون بالآخرة غير مؤمنين بها ، ولتوكيد كفرهم بالجزاء تنبيها على ما هم عليه من الظلم والكبائر التي لا يرتكبها إلا من كان كافرا بدار الجزاء .
( 2 ) ينظر : المحرر الوجيز 7 / 511 .
( 3 ) ع : الواجد .
( 4 ) ينظر : مجمع الأمثال 2 / 230 ، وفي فصل المقال 394 لا يجتمع سيفان في غمد ولا فحلان في ذود .
( 5 ) سواد في الأصل .
( 6 ) ساقطة من ع .
( 7 ) أ : تحلها .
( 8 ) الأصول المخطوطة : بسلطان .
( 9 ) تهذيب اللغة 2 / 1732 ، وعمدة الحفاظ 2 / 241 .
( 10 ) ينظر : تهذيب اللغة 2 / 1336 ، وعمدة الحفاظ 2 / 63 .