اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ :
أمرته « 1 » ؛ لأنّه كان لا يجد من الخدمة والائتمار بأمرها بدّا . « 2 »
أَكْبَرْنَهُ :
أعظمنه من أن يكون بشرا . « 3 »
نصب
بَشَراً
لنزع الخافض . « 4 »
كَرِيمٌ :
في حسن الصورة ، وصفاء الخلقة .
وإنّما عرضت المحبوب على صواحباتها لكون المحبوب مصونّا مأمونا ، أو لرجاء العون والإعانة .
32 -
فَاسْتَعْصَمَ :
استمسك بالرشد والعصمة .
وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ :
وعيد منها ، وذلك في حال امتزاج المحبة بحظوظ النفس قبل صفائها ، فلما صفت المحبة قالت :
الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ .
35 -
ثُمَّ بَدا لَهُمْ :
الفعل منه مسند إلى الجملة متركبة من جواب « 5 » وقسم ، تقديره :
ثم بدا لهم أن واللّه ليسجننّه ، وهذا كقوله : نويت لأذهبنّ إلى فلان . وإنّما بدا لهم ذلك لأنّهم رأوا تجنية يوسف وحبسه ، وتبرئة المرأة أسهل من تبرئة الغلام ، وفضيحة المرأة ، وتشويش البيت ، فأقدموا على تجنية البريء الصادق ، وتخلية الجانية الخائنة لمصلحة الحال بعد مشاهدة الآيات على الكيفية .
36 -
وَدَخَلَ مَعَهُ :
حصل معه داخل السجن ، كقوله :
وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
[ البقرة : 214 ] . قال وهب : كانا عبدين لفرعون ، أحدهما : خبازه ، والآخر : ساقيه . « 6 » وكان سبب وقوعهما في السجن أنّ جماعة ( 166 و ) من أهل مصر خرجوا على فرعون ، وأرادوا المكر به ، فرشوا إلى هذين فضمّنوا لهما مالا ، ليسمّا فرعون ، فأجاباهم إلى ذلك ، ثم ندم الساقي ، وقبل الخبّاز الرشوة ، فسمّ طعام فرعون ، فلما حضروا منه ، قال الساقي : أيّها الملك ، لا تأكل فإنّ الطعام مسموم ، وقال الخبّاز : لا تشرب ؛ فإنّ الشراب مسموم ، فقال فرعون للساقي : اشرب أنت هذا الشراب ، فشرب ، ولم يضره ، وقال للخبّاز : كل هذا الطعام ، فأبى أن يأكله ، فجرّب الطعام على حيوان ، فنفذ السمّ فيه ، فأمر بهما الملك إلى السجن ، فكانا في السجن سنة ، فأتياه
هامش
( 1 ) ساقطة من ع .
( 2 ) ينظر : البحر المديد 3 / 275 .
( 3 ) ينظر : ومعاني القرآن وإعرابه 3 / 106 ، وتفسير ابن أبي زمينين 1 / 383 ، وتفسير الماوردي 3 / 106 .
( 4 ) ينظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 139 ، وقال : ( ( ثم قال كوفيون : لما حذفت الباء نصبت ) ) .
( 5 ) ع : جوانب .
( 6 ) ينظر : تفسير الطبري عن قتادة 7 / 212 ، والتفسير الكبير من غير نسبه 6 / 453 ، وفتح القدير 3 / 36 .