الْأَوَّلِينَ
[ النحل : 24 ] . والضغث : حزمة أو باقة من بقل أو حشيش أو حطب ، « 1 » وإنّما وصفوا بها لاختلاطها في الظاهر المعقول . والأحلام : جمع حلم ، وأسباب الفكرة الردية في اليقظة ، وما رآه الملك كان رؤيا لا حلما ، فجعلوه من الأحلام لقصور علمهم .
45 -
بَعْدَ أُمَّةٍ :
بعد أجل معدودة « 2 » وخطاب الغلام إن توجّه الملك ، فهو على سبيل التعظيم ، كقوله :
رَبِّ ارْجِعُونِ
[ المؤمنون : 99 ] ، وإن توجّه للملأ [ فهو ظاهر سأ ] لوا « 3 » ، وقالوا :
46 -
يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ :
سمّوه لتوحيده أو لتأويله « 4 » .
47 -
دَأَباً :
لزوما للزراعة ، واستمرارا للعادة ، « 5 » جمع بين التعبير والنصيحة ؛ لأنّه أراد مصالح العباد والبلاد .
48 -
يَأْكُلْنَ :
أسند الأكل إلى السنين على طريق المجاز ، « 6 » كقولك : ليل نائم ، وسيوف « 7 » قائمة .
قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ :
ادخاره لأجله لأجلهنّ .
إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ :
على سبيل التدرج « 8 » تحرزون . « 9 »
49 -
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ :
إنّما توصل إلى هذا العلم لأنّ العجاف والسنبلات اليابسات كنّ عددا محصورا ، فعلم أنّ حكم ما وراءهن بخلافهن ، وهذه السنون كانت معجزة إلهية ليوسف عليه السّلام بسببها يخلص عن إفك النسوة وكيدهن ، وبها تمكّن من فرعون وقومه ، وبها تسلّط على إخوته فعفا عنهم ، وبها وجد أبويه ، فرفعهما على العرش ، ودعا نبيّنا عليه السّلام على قريش : « سنين كسنيّ يوسف » « 10 » ، فابتلاهم اللّه بها .
50 -
ما بالُ :
وما شأن ؟ سؤال عن حال وأمر ، تقديره : ما بالهنّ إذ قطّعن أيديهنّ ؟
هامش
( 1 ) ينظر : معاني القرآن وإعرابه 3 / 112 .
( 2 ) ينظر : تفسير الطبري 7 / 225 ، ومعاني القرآن وإعرابه 3 / 113 ، وتفسير الماوردي 3 / 43 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سواد في الأصل .
( 4 ) ينظر : تفسير الماوردي 3 / 43 ، وتفسير الخازن 2 / 532 ، والبحر المحيط 6 / 285 .
( 5 ) ك : العبادة ، وفي أ : للعبادة .
( 6 ) ينظر : البحر المحيط 6 / 286 ، واللباب في علوم الكتاب 11 / 122 .
( 7 ) ع : سرف .
( 8 ) ك : التدريج .
( 9 ) ينظر : تفسير غريب القرآن 218 .
( 10 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 961 و 2744 وغيرها ) ، ومسلم في صحيحه ( 675 ) و ( 2798 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى 2 / 197 و 198 .