وقيل : معناه : لا يموت فيها فيستريح ، ولا يحيا « 1 » حياة تنفعه « 2 » . وقيل : أريد به شدة الأمر . والعرب تقول [ للرجل ] « 3 » يقع في شدة شديدة « 4 » أو علة مثقلة : لا هو حي ، ولا هو ميت . فخوطبوا على ما جرى به كلامهم « 5 » .
ثم قال تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى .
أي : قد أدرك طلبته وظفر ببغيته من تظهر الكفر وعمل بطاعة اللّه .
قال ابن عباس : من تزكى - يعني - من الشرك « 6 » . وعنه أنه جعله في زكاة الفطر « 7 » .
وقال : أخرجوا زكاة الفطر قبل صلاة العيد .
وقال عكرمة :
مَنْ تَزَكَّى :
من قال : لا إله إلا اللّه « 8 » .
قال عطاء :
مَنْ تَزَكَّى
« 9 » من آمن « 10 » .
وقال قتادة : من تزكى بالعمل الصالح والورع « 11 » .
هامش
( 1 ) أ : حي .
( 2 ) قال الماوردي في تفسيره 4 / 440 : " انه يعذب لا يستريح ولا ينتفع بالحياة " .
( 3 ) م : الرجل :
( 4 ) أ : تشديدة .
( 5 ) انظر : هذه الوجوه في معنى الآية في إعراب النحاس 5 / 206 .
( 6 ) جامع البيان 30 / 156 .
( 7 ) إنما وجدته من قول أبي سعيد الخدري في المعالم 7 / 235 وابن عمر وابن المسيب أيضا في المحرر 16 / 284 وقتادة وعطاء أيضا في زاد المسير 9 / 91 .
( 8 ) جامع البيان 30 / 156 . والدر 8 / 484 حيث أورده عن ابن عباس أيضا .
( 9 ) ( من تزكي ) ساقط من ث .
( 10 ) انظر : الدر 8 / 484 .
( 11 ) انظر : جامع البيان 30 / 156 والمصدر السابق .