القولين جميعا [ نفي ] « 1 » وليست للنهي .
وقال الفراء : فلست « 2 » تنسى إلا ما شاء اللّه أن تنساه ، ولا يشاء أن ينسى « 3 » منه شيئا . ومثله عنده :
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
« 4 » ، وليس يشاء غير الخلود لهم « 5 » .
وقيل : معنى الآية : إلا ما شاء اللّه مما يلحق الآدميين « 6 » .
وقيل « 7 » : إلا ما شاء اللّه أن يرفع حكمه ولا يرفع تلاوته . وقيل : المعنى : فجعله غثاء أحوى إلا ما شاء اللّه أن يناله « 8 » بنو آدم والبهائم ، وينتفعوا « 9 » فإنه لا يصير غثاء أحوى « 10 » .
ثم قال :
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى .
أي : إنه يعلم ما أظهرته من عملك وما أخفيته ، أي : يعلم السر والعلانية .
وهذا خطاب للنبي ، وأمته داخلة في ما خوطب به .
ثم قال تعالى :
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى .
هامش
( 1 ) م : بقي : أ : وهذا نفي .
( 2 ) أ : معناه فلست .
( 3 ) أ : تنسى .
( 4 ) هود : 107 .
( 5 ) انظر : معاني الفراء 3 / 256
( 6 ) حكاه النحاس في إعرابه 5 / 205 .
( 7 ) أ ، ث : وقيل معناه .
( 8 ) أ : ينالها .
( 9 ) أ : وينتفعون به .
( 10 ) حكاه النحاس في إعرابه 5 / 205 .