وقيل : معناه : فهدى وأضل ، ثم حذف لدلالة الكلام عليه « 1 » ، ومن شدد
قَدَّرَ
« 2 » ، جعله من التقدير ، فمعناه : قدر خلقه « 3 » كل مخلوق ، [ وهداه ] « 4 » إلى مصلحته . ودليله :
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً
« 5 » . فأما من خففه « 6 » ، فإنه جعله من القدرة والملك ، ( فمعناه ) « 7 » : الذي أحاطت قدرته [ بكل ] « 8 » شيء فهدى « 9 » وأضل .
ويجوز أن يكون من التقدير مثل الأول ، كما قال :
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
« 10 » .
ثم قال :
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى .
أي : الذبات .
فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى .
أي : فجعله « 11 » يبسا أسود « 12 » بعد أن كان ناعما أخضر . " فأحوى " بمعنى :
( أسود ) « 13 » ، وهو نعت للغثاء .
وقيل : في الكلام تقديم وتأخير . " وأحوى " بمعنى : أخضر . والتقدير : أخرج
هامش
( 1 ) حكاه الزجاج في معانية 5 / 315 عن بعض النحويين ، وانظر : زاد المسير 9 / 89 .
( 2 ) هي قراءة عامة قراء الأمطار غير الكسائي في جامع البيان 30 / 152 .
( 3 ) أ : كل خلقه .
( 4 ) ساقط من م ، ث .
( 5 ) الفرقان : 2 .
( 6 ) أ : خفف . وهذه قراءة الكسائي في جامع البيان 30 / 152 .
( 7 ) ساقط م أ .
( 8 ) م ، ث : كل .
( 9 ) ث : فهذا .
( 10 ) الرعد : 27 .
( 11 ) ساقط من ث .
( 12 ) انظر : الغريب لابن قتيبة : 524 .
( 13 ) ساقط من ث .