ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ
[ أي ] « 1 » : ذلك الذي أعطي هؤلاء هو الظفر الكبير بما طلبوا بإيمانهم باللّه في الدنيا وطاعتهم له « 2 » .
ثم قال تعالى :
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ .
أي : إن أخذ ربك يا محمد من أخذ من أعدائه وانتقامه منهم لشديد . وهو تحذير من اللّه لعباده أن يحل بهم من نقمه على كفرهم وتعذيبهم « 3 » مثل الذي حل بأصحاب الأخدود .
ثم قال تعالى :
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ .
أي : هو ابتدأ « 4 » الخلق « 5 » أول مرة ، وهو يعيدهم بعد مماتهم للبعث والجزاء . هذا معنى قول الضحاك وابن زيد « 6 » . وقال ابن عباس : معناه : إنه هو يبدئ العذاب ثم يعيده « 7 » . ( وهو اختيار الطبري ) ، أي : يبدئ العذاب لأهل الكفر في الدنيا ، ( وهو عذاب الحريق - ثم يعيده ) « 8 » عليهم في الآخرة - وهو عذاب جهنم « 9 » .
ثم قال تعالى :
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ
أي : وهو الغفور لمن تاب من كفره وذنوبه .
الْوَدُودُ
أي : ذو المحبة « 10 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ث .
( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 137 .
( 3 ) ث : ويعذبهم .
( 4 ) ث : ابتداء .
( 5 ) ث : الحق .
( 6 ) انظر : قوليهما في جامع البيان 30 / 138 .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .
( 8 ) ساقط من ث .
( 9 ) انظر : اختيار الطبري وما استدل به عليه في جامع البيان 30 / 138 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 30 / 138 واشتقاق أسماء اللّه : 152 .