وعن ابن عباس أنه قال :
الْوَدُودُ :
" الحبيب " « 1 » .
وقال ابن زيد :
الْوَدُودُ :
" الرحيم " « 2 » .
ثم قال تعالى :
ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ .
وقال ابن عباس :
الْمَجِيدُ :
" الكريم " « 3 » .
ثم قال تعالى :
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ .
أي : يفعل ما يشاء ، فيوقف من شاء للتوبة فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء بأن [ يحول ] « 4 » بينه وبين التوفيق فيموت على كفره .
ثم قال تعالى :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ .
أي : هل جاءك يا محمد حديث الجنود الذين تجندوا على اللّه ورسوله « 5 » بأذاهم ومكروههم ؟ أي : قد أتاك ذلك وعلمته . فاصبر لأذى قومك كما صبر من كان قبلك من الرسل الذين تجند قومهم عليهم « 6 » .
ثم بين الجنود من هم « 7 » فقال :
فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ
أي : قوم فرعون وتباعه ، وثمود « 8 » .
هامش
( 1 ) ث : المجيب . وانظر : جامع البيان 30 / 138 والمصدر السابق والفتح 8 / 698 .
( 2 ) جامع البيان 30 / 139 .
( 3 ) المصدر السابق والفتح 8 / 698 وقال ابن كثير في تفسيره : 4 / 500 " والمجيد فيه قراءتان :
بالرفع على أنه صفة للرب عزّ وجل والجر على أنه صفة للعرش وكلاهما معنى صحيح " .
( 4 ) م : يحل .
( 5 ) كذا في م : وجامع البيان 30 / 139 وفي أ ، ث : ورسله ولعله هو الأنسب لقوله بعد هذا .
" كما صبر من كان قبلك من الرسل . "
( 6 ) انظر : جامع البيان 30 / 139 .
( 7 ) ث : منهم .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .