القوه في النار .
ثم قال تعالى :
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ .
أي : وما فعل هؤلاء الكفار بالمؤمنين ما فعلوا من حرقهم إياهم بالنار إلا من أجل أنهم آمنوا باللّه الشديد في انتقامه من أعدائه ، المحمود « 1 » عند عباده بإحسانه إليهم « 2 » .
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
أي : سلطان ذلك كله « 3 » .
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ .
أي : واللّه شهيد على ما فعل هؤلاء الكفار بالمؤمنين وعلى غير ذلك من أفعالهم وأفعال جميع الخلق ، فمجازيهم « 4 » على ما عملوا « 5 » .
ثم قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا
« 6 » .
أي : حرقوهم بالنار وعذبوهم ثم لم يتوبوا من كفرهم وفعلهم ، فلهم عذاب جهنم في الآخرة ، ولهم عذاب الحريق في الدنيا .
هذا قول الربيع بن أنس « 7 » .
هامش
( 1 ) ث : الحمود .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) انظر : جامع البيان 30 / 136 .
( 4 ) ث : فيجازيهم .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) تمام الآية هوفَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ .( 7 ) انظر : جامع البيان 30 / 137 والمعالم 7 / 231 حيث حكاه أيضا عن الكلبي .