وكان أهل الجاهلية يقتلون « 1 » بناتهم ، فوبخهم اللّه بذلك . [ وقرأ ] « 2 » ابن عباس وجابر ابن زيد « 3 » :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 )
« 4 » ، أي : سألت قاتلها : بأي ذنب قتلها « 5 » .
وقيل : معناه : سألت ربها عن ذلك على « 6 » طريق التوبيخ والتقرير « 7 » للقاتل .
روي أن الجاهلية « 8 » لما زعمت أن الملائكة بنات اللّه ، ألقى اللّه بغض البنات في قلوبهم ، فكان بعضهم يكسو « 9 » بنته « 10 » جبة صوف [ أو شعر ] « 11 » ويجعلها ترعى الغنم
هامش
( 1 ) ث : تقتلون .
( 2 ) م : وقال .
( 3 ) انظر ترجمته في ص : 503 .
( 4 ) انظر هذه القراءة عن ابن عباس وجابر في المحرر 16 / 240 حيث حكاها أيضا عن أبي بن كعب وأبي الضحى ومجاهد قال : وجماعة كثيرة منهم ابن مسعود والربيع بن خيثم وهي أيضا قراءة علي وأبي عبد الرحمن وابن يعمر وابن أبي عبلة وهارون عن أبي عمرو في زاد المسير 9 / 40 . وانظرها عن أبي الضحى في جامع البيان 30 / 71 وانظر : تفسير القرطبي 19 / 233 والبحر 8 / 433 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 71 .
( 6 ) أ : وعلى .
( 7 ) أ : والتقريع . وما جاء في الأصل م هو الأنسب ، لأن فيه معنى زائدا على التوبيخ ، بخلاف التقريع ، فإنه بمعنى التوبيخ . جاء في اللسان ( قرع ) " والتقريع : التأنيب والتعنيف ، وقيل :
الإيجاع باللوم ، وقرعت الرجل : إذا وبّخته وعدّلته " . وقال في موضع آخر " والتوبيخ :
التهديد والتأنيب واللوم " . انظر : اللسان ( وبخ ) . وأما التقرير ، فإنه يفيد إثبات هذه الجريمة على القاتل باعتراف منه .
( 8 ) أ : أن أهل الجاهلية .
( 9 ) ث : يكسا .
( 10 ) أ : بكسو ابنته مفصولة اللام قليلا .
( 11 ) م : وشعر .