أي : إنما نطعمكم رجاء أن [ يؤمننا ] « 1 » اللّه عقوبته في يوم شديد تعيس فيه الوجوه من شدة هوله « 2 » وطول بلائه « 3 » ، فهو نعت لليوم بمعنى النسب ، كما قال :
فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
« 4 » والقمطرير : الشديد ، ومثله [ القماطر ] « 5 » ، وقد اقمطر اليوم [ يقمطر اقمطرارا ] « 6 » : إذا اشتد « 7 » بلاؤه ، ومثله يوم عصيب وعصبصب « 8 » .
قال ابن عباس في قوله :
يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً
[ 10 ] قال : " يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل « 9 » من [ بين ] « 10 » عينيه عرق مثل القطران " « 11 » . وقال قتادة : " عبست فيه الوجوه وقبضت ما بين أعينها « 12 » كراهية لذلك اليوم " ، وهو قول مجاهد « 13 » . وعن ابن
هامش
( 1 ) م : يومنا .
( 2 ) أ ، ث : من شدته وهوله .
( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 211 .
( 4 ) الحاقة : 20 .
( 5 ) م : القماطبر ، ث : المقاطر وفي معنى القمطرير انظر : معاني الفراء 3 / 216 وجامع البيان 29 / 211 ومفردات الراغب : 428 . وفي الغريب لابن قتيبة : 502 : " الصعب الشديد " .
وفي معاني الزجاج : 5 / 259 " شديدا غليظا " .
( 6 ) م : يقمطر اقمطران .
( 7 ) ث : أشد
( 8 ) انظر : الغريب لابن قتيبة : 206 عند تفسير قوله تعالىوَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ( هود : 76 ] وجامع البيان 29 / 211 . واللسان : ( عصب )
( 9 ) ث : تسيل .
( 10 ) م : لبن .
( 11 ) جامع البيان 29 / 211 وفي ص : 212 عن عكرمة مثله ، إلا أنه قال بأن العرق يخرج من جباههم .
( 12 ) ث : عينها .
( 13 ) المصدر السابق ، وأخرجه أيضا بنحو عن ابن عباس ، واعتبر الطبري 29 / 211 كل ذلك -