قال ابن زيد : يشيب الصغار من كرب « 1 » ذلك اليوم « 2 » .
- ثم قال :
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ . . .
[ 17 ] .
أي : هذه الآيات - في ذكر هول القيامة - عبرة وعظة لمن اتعظ .
-
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا . . .
[ 17 ] .
هذا « 3 » تهدد ، والمعنى : فمن شاء اتخذ إلى ( رحمة ) « 4 » ربه طريقا بتركه « 5 » العصيان وقبوله للإيمان « 6 » ، ومن لم يشاء ذلك فاللّه له بالمرصاد « 7 » .
- ثم قال :
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ . . .
[ 18 ] .
هذا حين فرض اللّه عليهم قيام الليل بقوله :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ( 1 ) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ ( قَلِيلًا )
« 8 »
( 2 ) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ .
هامش
( 1 ) الكرب على وزن الضرب مجزوم : الحزن والغمّ الذي يأخذ بالنفس ، وجمعه كروب ، وكربه الأمر والغمّ يكربه كربا : اشتدّ عليه " اللسان ( كرب ) .
( 2 ) انظر : المصدر السابق 29 / 138 .
( 3 ) ا : هذه .
( 4 ) ساقط من أ .
( 5 ) ث : لتركه .
( 6 ) أ : الإيمان .
( 7 ) انظر : شرح هذه العبارة في ص : 741 من هذا التفسير عند قوله تعالى ( إن ربك لبالمرصاد ) الفجر : 14 .
( 8 ) ساقط من أ .