وكذلك قال زيد بن أسلم « 1 » .
وقال الشعبي الفتح هنا فتح الحديبية ، فالذين أنفقوا وقاتلوا قبل فتح الحديبية أعظم درجة من الذين أنفقوا وقاتلوا بعد ذلك « 2 » .
وهذا القول اختاره بعض العلماء ، لأن الخدري روى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » قال : يوم فتح الحديبية يأتي أقوام « 4 » يحقرون « 5 » أعمالكم مع أعمالهم قالوا يا رسول اللّه أمن قريش هم ؟ قال لا ، هم أهل اليمن أرق أفئدة « 6 » وألين قلوبا ، قلنا يا رسول اللّه أهم خير منا .
قال « 7 » لو أن لأحدهم جبل / ذهبا « 8 » ثم أنفقه ما بلغ ( مد أحدكم ولا نصيفه ) « 9 » هذا فضل ما بيننا وبين الناس ، لا يستوي منكم من أنفق قبل الفتح وقاتل إلى قوله
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
« 10 » .
ثم قال :
وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
أي : والذين أنفقوا من قبل ومن بعد وقاتلوا كلهم وعدهم اللّه الجنة « 11 » .
ثم قال :
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
أي : بما تعملون من النفقة في سبيل اللّه وقتل « 12 »
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 1741 ، وتفسير القرطبي 17 / 240 ، والدر المنثور 8 / 50 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 27 / 127 ، وزاد المسير 8 / 163 ، وتفسير القرطبي 17 / 139 .
( 3 ) ع : " عليه السّلام " .
( 4 ) ح : " أقواما " .
( 5 ) ع : " تحقرون " .
( 6 ) ح : " أفرة " . وهو تحريف .
( 7 ) ع : " قال لا " .
( 8 ) ع : " ذهب " .
( 9 ) ع : " أحدكم ولا نصف " .
( 10 ) انظر : جامع البيان 27 / 127 ، وأبي كثير 4 / 307 ، وفتح القدير 5 / 169 .
( 11 ) ساقط من ع .
( 12 ) ع : " وقاتل " .