يخرجكم بها من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان .
ثم قال :
وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
الآية « 1 » [ 10 ] .
أي : أي عذر « 2 » لكم في ترك الإنفاق في سبيل اللّه وأنتم خلف الموت فتخلفون ما تبخلون « 3 » به ويورث بعدكم ، ثم يخلفه من ورثه عنكم فيعود الميراث إلى اللّه عزّ وجل « 4 » .
وحضهم على الإنفاق في سبيل اللّه ليكون ذلك ذخرا لهم عنده من قبل أن يموتوا فلا يقدرون « 5 » ، وتصير الأموال ميراثا لمن له ميراث السماوات والأرض وهو اللّه جل ذكره « 6 » .
ثم قال :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ .
أي من قبل فتح مكة ، وهاجر وقاتل في سبيل اللّه عزّ وجل « 7 » قاله مجاهد وقتادة ، أي :
لا يستوي في الأجر والفضل من هاجر قبل الفتح وأنفق وقاتل مع من هاجر من بعد ذلك وقاتل وأنفق « 8 » .
قال قتادة : كان قتالان أحدهما أفضل من الآخر ، وكانت نفقتان إحداهما « 9 » أفضل من الأخرى ، كانت النفقة والقتال من قبل فتح مكة أفضل منهما بعد الفتح ،
هامش
( 1 ) ع : بزيادة " واللّه ميراث السماوات والأرض " .
( 2 ) ع : " عذركم " .
( 3 ) ع : " تخلفون به " وهو تحريف .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) ع : " فلا يقدمون على ذلك " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 126 ، وإعراب النحاس 4 / 353 .
( 7 ) ساقط من ع .
( 8 ) انظر : تفسير مجاهد 648 ، وجامع البيان 27 / 126 ، وإعراب النحاس 4 / 353 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1741 ، وتفسير القرطبي 17 / 239 .
( 9 ) ع : " أحدهما " .