أي لهم أجر كريم في يوم ترى المؤمنين ، فالعامل في " يوم " معنى الملك في " لهم " « 1 » .
وقيل العامل فيه
وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
يَوْمَ تَرَى
فوعد هو « 2 » العامل فيه .
ومعنى الآية : يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يضيء نورهم بين أيديهم وبإيمانهم .
قال قتادة : ذكر لنا أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » كان يقول : من المؤمنين ما يضيء نوره [ من المدينة إلى عدن وصنعاء فدون ذلك حتى إن من المؤمنين من لا يضيء نوره ] « 4 » إلا من موضع قدميه « 5 » .
قال ابن مسعود يعطى المؤمنون « 6 » نورا على قدر أعمالهم ، فمنهم من يعطى [ نورا كالنخلة السحوق ومنهم من يعطى نورا كالرجل القائم وأدناهم من يعطى نورا ] « 7 » على ابهامه يضيء مرة ويطفى مرة « 8 » .
وقال الضحاك معنى " وبإيمانهم " أي : وبأيمانهم كتبهم « 9 » .
وقيل النور هنا : الكتاب لأنهم يعطون كتبهم من بين أيديهم بأيمانهم فلهذا وقع الخصوص .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 243 والبحر المحيط 8 / 220 .
( 2 ) ح : " فوعدهم " .
( 3 ) ع : " عليه السّلام " .
( 4 ) ساقط من ح .
( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 128 ، وتفسير الخازن 7 / 32 ، وتفسير القرطبي 7 / 244 ، وابن كثير 4 / 309 ، والدر المنثور 8 / 52 .
( 6 ) ح : " المؤمنين " .
( 7 ) ساقط من ح .
( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 244 ، والدر المنثور 8 / 52 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 17 / 128 ، وتفسير القرطبي 17 / 243 ، وابن كثير 4 / 309 .