ثم قال :
وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
أي : هو ذو علم بضمائر صدور عباده ، وما عزمت عليه نفوسهم من خير وشر ، وفي الحديث أن الدعاء يستجاب بعد هذه ( الآيات البينات ) « 1 » « 2 » .
ثم قال :
آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ
[ 7 ] .
أي صدقوا بتوحيد اللّه وكتبه « 3 » ورسله ، وأنفقوا في سبيل اللّه مما خولكم وأورثكم عن من كان قبلكم ، فجعلكم خلفا فيه ، ( أي فالذين آمنوا ) « 4 » . صدقوا وأنفقوا في سبيل اللّه لهم أجر كبير ، أي : الجنة .
ثم قال :
وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ
الآية « 5 » [ 8 ] .
أي وأي شيء لكم في ترك الإيمان باللّه ، والرسول يدعوكم بالحجج والبراهين لتؤمنوا بربكم ، لتصدقوا « 6 » محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » فيما جاءكم به .
ثم قال :
وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ .
هامش
( 1 ) ح : " الآية البينة " .
( 2 ) راجع الدر المنثور 8 / 49 . وأخرج الترمذي في أبواب الدعوات - عن أبي هريرة قال :
" جاءت فاطمة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تسأله خادما ، فقال لها قولي : اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء ، منزل التوراة والإنجيل والقرآن خالق الحب والنوى ، أعوذ بك من شر كل شيء أنت أخذ بناصيته ، أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء إقض عني الدين وأغنني من الفقر " حديث حسن غريب . وجامع الترمذي 5 / 181 ، ( الحديث رقم 3548 ) .
( 3 ) ع : " بكتبه " .
( 4 ) ع : " فالذين آمنوا أي " .
( 5 ) ع : بزيادة " لتؤمنوا بربكم " .
( 6 ) ع : " وتصدقوا " .
( 7 ) ساقط من ع .