ثم قال :
وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ
[ 49 ] أي : يصرون على الشرك باللّه ، قال الضحاك وقتادة والفراء وغيرهم « 1 » ، أي : كانوا يتمادون عليه ولا يتوبون ( سبحانه عما يصفون ) « 2 » منه ، ولا يستغفرون من شركهم باللّه عزّ وجل « 3 » .
وقال مجاهد :
عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ
على الذنب العظيم « 4 » ، وقاله ابن زيد ثم فسره ابن زيد فقال هو الشرك « 5 » .
وقيل هو قسمهم أن اللّه لا يبعث أحدا ، ودل على ذلك قوله بعده
وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
[ 50 ] .
( أنكروا البعث ) « 6 » فقيل لهم :
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ ( 52 ) إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
[ 52 - 53 ] .
أي إنكم وأباؤكم ومن بعدكم ، ومن قبل أبائكم لا بد من بعثكم يوم القيامة ومجازاتكم على أعمالكم .
ثم قال :
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 54 ) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ
[ 54 - 55 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 112 ، وتفسير القرطبي 17 / 213 ، وابن كثير 4 / 296 . وتفسير الغريب 450 .
( 2 ) ساقط من ع ، ج .
( 3 ) ساقط من ع ، ج .
( 4 ) انظر : تفسير مجاهد 644 ، والعمدة 298 ، وتفسير القرطبي 17 / 213 .
( 5 ) انظر : معاني الفراء 3 / 127 ، وجامع البيان 27 / 112 ، وإعراب النحاس 4 / 334 .
( 6 ) ع : " انكارا للبعث " .