وقوله :
لِأَصْحابِ الْيَمِينِ
[ 40 ] أي : أنشأ هؤلاء لأصحاب اليمين ، وهم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين من موقف الحساب إلى الجنة .
ثم قال :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 41 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
[ 41 - 42 ] أي : جماعة من الأمم الماضية قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » ، وجماعة من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » قاله الحسن « 3 » .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » أنه قال : إني لأرجو أن يكون من يتبعني « 5 » من / أمتي ربع أهل الجنة فكبر أصحابه ، ثم قال : لأرجو أن تكونوا الشطر « 6 » ، فكبر أصحابه ، ثم تلا هذه الآية :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 42 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
« 7 » .
وروى « 8 » ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال في الآية هما جميعا من أمتي « 9 » .
ثم قال :
وَأَصْحابُ الشِّمالِ ( 43 ) ما أَصْحابُ الشِّمالِ
[ 43 - 44 ] أي : ماذا أعد اللّه لهم من الهوان والعذاب . يعجب نبيه « 10 » عليه السّلام من ذلك ، ففيه معنى التعجب وهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار .
هامش
( 1 ) ساقط من ع ، ج .
( 2 ) ع : " عليه السّلام " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 109 .
( 4 ) ع : " عليه السّلام " وفي ج " وروي عنه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) " .
( 5 ) ج : " ينفعني " وهو تحريف .
( 6 ) ح : " تكون " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 110 وابن كثير 4 / 295 ، وهي رواية ابن مسعود في الدر المنثور 8 / 19 . والحديث أخرجه ابن ماجة في سننه - كتاب الزهد - باب : صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم 2 / 1432 .
وأحمد في المسند 2 / 391 . ع ،
( 8 ) ج : " الآيات " . ج : " وروي عن ابن عباس " .
( 9 ) انظر : جامع البيان 27 / 110 ، والكشاف 4 / 458 ، وتفسير القرطبي 17 / 213 وابن كثير 4 / 295 ، والدر المنثور 8 / 19 ، وفتح القدير 5 / 156 ، والإتقان 4 / 249 .
( 10 ) ساقط من ع ، ج .