ثم قال :
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ
[ 63 ] أي : عجلناه على قوم وأخرناه عن قوم إلى وقت مسمى ، أي : منكم قريب الأجل ومنكم بعيد الأجل .
وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
أي : في أجالكم لا يسبق « 1 » متقدم فيتأخر ، ولا متأخر فيتقدم ، بل لا يتقدم أجل قبل وقته ولا يتأخر عن وقته .
ثم قال :
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ
[ 64 ] .
قال الطبري معناه « 2 » : نحن قدرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم بعد موتكم فنحيي بأخرين من جنسكم « 3 » .
وقيل التقدير
: وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
عَلى
« 4 »
أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ
، ( أي إن « 5 » أردنا ) أن نبدل أمثالكم منكم لم يسبقنا إلى ذلك سابق .
وقوله :
وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
في أي : خلق شاء .
وقيل : قردة وخنازير « 6 » .
وقيل يخلق لهم أبدانا للبقاء ، لأن هذه للفناء خلقت .
وقيل معناه في عالم لا تعلمون ، أو في مكان لا تعلمون « 7 » .
وقيل المعنى : وننشئكم في غير هذه الصور ، فننشئ المؤمنين يوم القيامة في
هامش
( 1 ) ع : " يسبقنا " .
( 2 ) ساقط من ع ، ج .
( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 113 ، وتفسير القرطبي 17 / 216 .
( 4 ) في ج بتر وسقط كبير من قوله تعالى :وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 63 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْإلى قوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَمن سورة المجادلة .
( 5 ) ح : " أي أردنا " .
( 6 ) وهو قول الحسن في تفسير القرطبي 17 / 217 .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 217 .